مرات اخويا

 

ولو ليلى حاولت تخلع نفسها من الموضوع، نادية هتجرّها معاها.

 

في اللحظة دي، الباب اتفتح.

 

دخلت شابة لابسة بدلة سودا، وتحت دراعها تابلت، وملامحها هادية بشكل مستفز.

 

— مساء الخير. أنا سارة محمود، المساعدة التنفيذية لمكتب رئيسة مجلس إدارة شركة محمود للاستثمارات. وأنا هنا بُمثّل السيدة ليلى محمود.

 

نادية قطّبت حواجبها.

 

— ليلى فين؟ هي خايفة تيجي بنفسها؟

 

سارة ما ردتش عليها حتى.

 

فتحت التابلت.

 

— ده سجل العربية الرسمي والمحدّث. BMW 530i، ولوحة الأرقام الخاصة بالعربية اللي كانت بتسوقها السيدة نادية سامح النهارده.

 

وكبّرت المستند قدامهم.

 

— المالك المسجل: سامح محمود.

 

نادية اتجمدت مكانها.

 

سارة كملت بهدوء:

 

— السيدة ليلى مش مالكة العربية، وما كانتش هي اللي بتسوقها وقت وقوع الحادث. وأي مسؤولية عن الحادث لازم يتم تحديدها بين السائقة، والمالك المسجل، وشركات التأمين المعنية، وباقي الأطراف الموجودة في الواقعة.

 

— ده كذب! — صرخت نادية. — العربية دي كانت دايمًا بتاعة ليلى!

 

رفعت سارة عينيها ليها بهدوء.

 

— تقدري تطلبي من موظف المرور إنه يتأكد من بيانات الملكية بنفسه.

 

بدأ موظف المرور بالفعل في مراجعة السجل.

 

نادية حست نفسها مخنوقة.

 

— وبعدين ليلى هي اللي ادتني المفتاح!

 

— مش بالضبط.

 

سارة حرّكت صباعها على شاشة التابلت.

 

— إحنا محتفظين بالرسائل اللي حضرتك بعتيها وإنتِ بتطلبي العربية.

 

وبدأت تقرا:

 

«يا مرات أخويا، سلّفيني الـBMW عشان عندي اجتماع مع زمايلي القدام.»

 

«مش هتكون غير يومين.»

 

«كل الناس هتيجي بعربيات غالية، ومش عايزة أروح بعربيتي.»

 

«أوعدك إني هخلي بالي منها.»

 

كل جملة كانت بتنزل على نادية زي القلم.

 

وشّها اصفر.

 

في اللحظة دي، رفع صاحب البنتلي، حسام هلال، راسه.

 

— محمود للاستثمارات؟

 

سارة هزت راسها.

 

— أيوه.

 

بص حسام للمستند، وبعدين سأل:

 

— رئيسة مجلس إدارة محمود للاستثمارات هي ليلى محمود؟

 

— بالضبط.

 

ابتسم الراجل.

 

أما نادية، فحست إن الأرض بتتمايل من تحت رجليها.

 

لأن محمود للاستثمارات ما كانتش شركة صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *