مرات اخويا

مرات أخويا اتصلت بيا وهي بتصرخ: «خبطت عربيتك! وبيطالبوني بـ250 ألف دولار!» ضحكت وقلت لها: «يا حظك الوحش… أنا وأخوكي اتطلقنا الشهر اللي فات».

 

— ليلى! حصلت مصيبة!

 

كانت ليلى لسه مخلصة مكالمة فيديو مع مستثمرين من لندن، لما سمعت صوت نادية، مرات أخوها، وهي بتصرخ في الناحية التانية من التليفون.

 

— أنا أخدت عربيتك الـBMW وعملت حادثة! خبطت عربية بنتلي! وبيقولوا لازم أدفع حوالي 12 مليون جنيه! تعالي حالًا وحلّي الموضوع!

 

ليلى أبعدت الموبايل شوية عن ودنها.

 

بقالها سنين، نادية ما كانتش بتناديها «مرات أخويا» غير لما تكون محتاجة منها حاجة.

 

أما باقي الوقت، فكانت بتقول عليها: «مرات سامح»، أو «الست اللي حظها حلو إنها اتجوزت أخويا»، أو الأسوأ من كده:

 

«دي بتكسب فلوس عشان معندهاش عيال وقاعدة طول اليوم تمثل علينا إنها ست أعمال».

 

بصّت ليلى من شباك مكتبها في الدور الـ38 على أنوار المدينة.

 

وبعدين ابتسمت.

 

— نادية… في حاجة نسيت أقولها لك.

 

سكتت نادية.

 

— سامح وأنا اتطلقنا الشهر اللي فات.

 

— إيه؟!

 

— والعربية الـBMW دي بقالها أسابيع مش باسمي.

 

سكتت ليلى لحظة، وبعدين قالت بهدوء:

 

— العربية دلوقتي ملك أخوكي.

 

وقع صوت حاجة على الأرض في الناحية التانية.

 

— إنتِ بتقولي إيه؟!

 

ليلى قفلت المكالمة.

 

لكن الحكاية الحقيقية كانت لسه بتبدأ.

 

—

 

في إدارة المرور، كانت إيدين نادية ساقعين من الخوف.

 

صاحب عربية البنتلي اللي خبطتها كان قاعد قدامها، ومعاه محاميه. العربية اتبهدلت جامد، ونادية اتحمّلت مسؤولية الحادث.

 

من عشرين دقيقة بس، كانت واقفة قدام الكل بتتباهى:

 

— مرات أخويا عندها شركة، والمبلغ ده بالنسبالها ولا حاجة.

 

لكن دلوقتي… ما بقتش واثقة أوي من كلامها.

 

— قدرتِ تتواصلي مع صاحب الـBMW؟ — سألها موظف المرور.

 

— أيوه. أهلي جايين في الطريق.

 

نادية ما كانتش مستعدة تصدق كلام ليلى.

 

مستحيل.

 

أخوها سامح كان مدرس ثانوي. ولسه بيدفع أقساط بيت متواضع، وكل شوية يشتكي إن المرتب مش مكفي لآخر الشهر.

 

هيجيب منين فلوس يشتري BMW؟

 

العربية أكيد لسه بتاعة ليلى.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *