مرات اخويا
وطّى سامح صوته.
— التأمين الأساسي انتهى من أربع أيام.
نادية وقفت نفسها.
— إيه؟
— وثيقة التأمين كانت داخلة ضمن باقة تأمين خاصة بالشركة، وليلى ألغتها بعد الطلاق. وأنا كان المفروض أعمل تأمين جديد.
— وما عملتوش؟
سامح ضغط على فكه.
— كنت ناوي أعمله الأسبوع ده.
بصت له نادية كأنها بتسمع لغة تانية.
— يعني… إيه اللي هيحصل؟
رد محامي حسام بدلًا منه:
— ده معناه إنه لو مفيش تغطية تأمينية سارية تنطبق على الحادث، فالمطالبة ممكن تتوجه شخصيًا ضد السائقة وضد أي طرف آخر يحدده القانون باعتباره مسؤولًا.
نادية اتمايلت.
— بس… ليلى معاها فلوس.
ماحدش رد.
أشارت ناحية سارة.
— هي معاها فلوس كتير جدًا! تخليها تدفع وخلاص!
سارة بصتلها بهدوء كان مستفز تقريبًا.
— السيدة ليلى ما كانتش هي اللي بتسوق.
— بس العربية كانت بتاعتها!
— كانت.
— هي كانت بتسيبهالي!
— قبل الطلاق.
— إحنا عيلة!
سارة مالت براسها سنة.
— دلوقتي لأ.
الكلمتين دول وقعوا على نادية أقوى من أي صرخة.
بصت نادية لسامح بيأس.
— قول لها حاجة.
سامح تهرّب من عينيها.
— نادية…
— اتصل بيها!
— مش هينفع.
— اتصل بيها!
سامح ما اتحركش.
في اللحظة دي، نادية فهمت حاجة.
أخوها مش مستغرب إن ليلى رفضت تساعدهم.
هو كان متوقع ده.
— إيه اللي حصل بينكم؟ — سألت نادية.
سامح سكت.
— ليه اتطلقتوا؟
— مش وقته.
— وليه محدش قال لي حاجة؟
ضحك سامح ضحكة مُرّة.
— عشان ماما قالت إنها مش عايزة العيلة «تخسر كرامتها» قبل ما نلاقي طريقة نخليها ترجع لعقلها.
نادية بصت له باستغراب.
— نخلي ليلى ترجع لعقلها؟
— ماما كانت مقتنعة إنها هترجع.
سارة لفت وشها شوية كأنها بتحاول تخبي ابتسامة.
سامح لاحظ.
— ليلى فين؟
— في شغلها.
— لازم أكلمها.
— ممكن تتصل بيها.
سامح طلع موبايله.
اتصل.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
المكالمة انتهت.
حاول مرة تانية.
مفيش رد.