مرات اخويا

 

— وأنا كمان.

 

— بس أنا أختك!

 

سامح بص لها كام ثانية.

 

— بالضبط.

 

الكلمة دي خلتها تسكت.

 

— أنا استخدمت الجملة دي سنين عشان أطلب من ليلى تستحمل أي حاجة.

 

حط موبايله في جيبه.

 

— مش هستخدمها تاني عشان أجبر حد يدفع تمن أخطائنا.

 

—

 

على بُعد حوالي عشرين كيلومتر، كانت ليلى بتخلص اجتماع لما رجعت سارة للمكتب.

 

— حصل إيه؟

 

حطت سارة التابلت على المكتب.

 

— بالسوء اللي كنت متوقعاه.

 

ليلى رفعت حاجبها.

 

— بالنسبة لمين؟

 

سارة ابتسمت.

 

— بالنسبة لعيلة محمود.

 

ليلى قفلت الملف اللي كانت بتراجعه.

 

— وحسام هلال؟

 

— كان عقلاني. محاميه هيمشي بالإجراءات العادية.

 

— كويس.

 

— سامح ظهر.

 

ملامح ليلى ما اتغيرتش.

 

— توقعت.

 

— سأل عنك.

 

— توقعت ده برضه.

 

سارة ترددت.

 

— عرف موضوع التأمين.

 

ليلى رفعت عينيها.

 

— ما جددهوش؟

 

— لأ.

 

ليلى سكتت كام ثانية.

 

سارة كانت متوقعة تشوف ابتسامة رضا.

 

لكنها ما ظهرتش.

 

— ده بيعقد الموضوع — قالت ليلى.

 

— عليهم.

 

— أيوه.

 

سارة سندت إيدها برفق على طرف المكتب.

 

— ممكن أسألك حاجة؟

 

— طبعًا.

 

— كنتِ عارفة إن نادية هتاخد العربية؟

 

— كنت عارفة إنها بتاخدها كتير.

 

— وكنتِ عارفة إن التأمين الخاص بالشركة هينتهي؟

 

— بعتنا لسامح تلات تنبيهات.

 

سارة سكتت لحظة.

 

ليلى فهمت.

 

— إنتِ فاكرة إني كنت بنصب لهم فخ؟

 

سارة ما ردتش.

 

ليلى ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

— لأ يا سارة.

 

قامت ومشت ناحية الشباك.

 

— أنا ما كنتش محتاجة أجهز أي فخ.

 

بصت للمدينة.

 

— أنا بس بطلت أنقذهم.

 

الجملة دي هتبقى بعد كده واحدة من أكتر الجمل اللي سامح عمره ما نسيها.

 

مش عشان ليلى قالتها له بنفسها.

 

لكن لأن سارة قالتها له بعد أسابيع.

 

«هي ما نصبتش فخ. هي بس بطلت تنقذهم.»

 

سامح فهم وقتها إن معظم مشاكلهم ما كانتش جديدة.

 

هي كانت موجودة من زمان.

 

بس قبل كده، ليلى كانت دايمًا واقفة بين عيلته وبين عواقب تصرفاتهم.

 

لما مشروع نادية فشل، ليلى دفعت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *