مرات اخويا
— مش بترد عليا.
ردت سارة:
— السيدة ليلى عملت حظر لرقمك الشخصي من سبعتاشر يوم.
سامح وقف مكانه.
— طيب خليها تعرف إني محتاج أكلمها.
— أقدر أوصل لها الرسالة.
— الموضوع ضروري.
— فاهمة.
— إحنا بنتكلم عن مئات الآلاف من الدولارات.
سارة ثبتت عينيها في عينيه.
— وأنا فاهمة ده كمان.
سامح خد خطوة لقدام.
— سارة… بالله عليك.
قفلت التابلت.
— أستاذ سامح، خلال ست سنين السيدة ليلى كانت بتحل كل أزمات عيلتكم. دفعت تكاليف علاج، وقروض، وسفر، ومصاريف مدارس، وتصليحات للبيت، وديون ما كانش ليها أي مسؤولية عنها.
نادية فتحت بُقها.
لكن سارة كملت:
— وفي اتفاق الطلاق، هي قررت ما تطالبش بمصاريف شخصية كتير، لأنها كانت عايزة تقفل الصفحة دي من حياتها بأسرع وقت.
— ده مالوش علاقة بالموضوع — تمتم سامح.
— بالعكس. ليه علاقة كبيرة.
ولأول مرة، نبرة سارة بقت حادة.
— لأنكم لسه بتتصرفوا كأن طلاق ليلى من سامح معناه إنكم تحتفظوا بكل المميزات اللي كانت بتوفرها للعيلة، من غير ما يبقى عليكم أي مسؤولية إنكم تعاملوا ليلى أصلًا باعتبارها إنسانة ليها حدود ومشاعر.
ماحدش اتكلم.
نادية كانت أول واحدة ردت.
— وإنتِ مين عشان تحكمِي علينا؟
ابتسمت سارة.
— أنا الشخص اللي بقاله ست سنين بيجهز التقارير المالية اللي كانت بتخلي السيدة ليلى تدفع عنكم.
وش نادية اتغير.
— تقارير إيه؟
سارة فتحت التابلت تاني.
— مش شايفة إنها مهمة في حادثة العربية.
— أنا عايزة أعرف دلوقتي!
سامح تدخل بسرعة:
— نادية، اسكتي.
لكن الوقت كان فات.
بصت سارة لسامح.
— حضرتك متأكد؟
سامح كان عارف هي هتقول إيه.
وده كان واضح جدًا.
— سارة…
— مدام نادية هي اللي سألت.
فتحت سارة ملف.
— بين تحويلات مباشرة، وسداد ديون، ومصاريف مدارس، وعلاج، وسفر، ومساعدات تانية، السيدة ليلى دفعت لعيلة محمود خلال فترة جوازها حوالي 30 مليون جنيه.
نادية ما نطقتش.
— مستحيل.
— لأ، مش مستحيل.
— تلاتين مليون؟!
سارة هزت راسها.