مرات اخويا
ما حاولش يطلع.
كان عارف إن الأمن مش هيسمح له.
ساب علبة صغيرة عند الاستقبال.
جواها كان العقد.
نادية كانت سلمته لسامح عشان يوصله.
وكان فيه جواب كمان.
سارة أخدت الاتنين لمكتب ليلى.
— ده من سامح.
ليلى بصت للعلبة.
— والجواب كمان؟
— أيوه.
— سيبيه.
سارة نفذت.
ليلى ما فتحتش الجواب غير بالليل.
كان فيه ورقة واحدة.
ما كتبش:
«ارجعي.»
ولا كتب:
«اديني فرصة تانية.»
ولا كتب:
«لسه بحبك.»
يمكن عشان كده…
ليلى قرت الورقة كلها.
سامح كان كاتب:
«لفترة طويلة كنت فاكر إن أكبر غلطة عملتها إني ما دافعتش عنك قدام عيلتي.
دلوقتي عرفت إن فيه غلطة أكبر.
أنا بنيت جواز كان فيه تعبك هو النظام اللي مخلي حياتي مريحة.
كل مرة كنت بقول “مش مستاهلة نتخانق”، اللي كنت بقوله فعلًا إن وجعك أقل أهمية من راحتي.
أنا مش بكتب لك عشان أطلب منك ترجعي.
ولا عشان أطلب منك تسامحيني.
أنا بس عايز أقول حاجة كان المفروض أقولها لك كتير:
شكرًا.
وآسف.»
حطت ليلى الجواب على المكتب.
فتحت العلبة.
حجر الياقوت الأزرق الصغير عكس ضوء المكتب.
ولأول مرة من وقت الطلاق…
ليلى عيطت.
مش عشان سامح.
ولا عشان نادية.
عيطت عشان الست اللي كانتها.
ليلى اللي كانت فاكرة إن الحب معناه إنها تفهم دايمًا.
وتتنازل دايمًا.
وتحل كل حاجة دايمًا.
وتدفع دايمًا.
وتسامح دايمًا.
الست دي كانت خالطة بين الكرم وبين إنها تستحمل من غير نهاية.
وخدت ست سنين عشان تفهم إن وضع الحدود مش بيخلي الإنسان قاسي.
أحيانًا…
معناه بس إنك تبطل تختفي عشان الناس التانية تفضل مرتاحة.
لبست ليلى العقد حوالين رقبتها.
وبعدين رجعت لشغلها.
—
بعد ست شهور، احتفلت شركة محمود للاستثمارات بمرور عشر سنين على تأسيسها.
الحفلة اتعملت في فندق كبير بإطلالة على النيل.
المستثمرين والموظفين والشركاء كانوا ماليين القاعة.
حسام هلال كان موجود كضيف.
لما شاف ليلى، رفع كوباية العصير.