مرات اخويا

 

— لأن العربية كان عليها مصاريف كبيرة جاية: تجديد التأمين، صيانة كبيرة، ضرائب، انخفاض في قيمة العربية، وعقد الضمان كان قرب يخلص.

 

سامح قفل عينيه.

 

طبعًا.

 

ليلى كانت عارفة بالضبط تكلفة الاحتفاظ بالعربية.

 

هو لأ.

 

طول السنين عمره ما دفع التأمين.

 

ولا حجز صيانة.

 

ولا راجع فاتورة.

 

كل حاجة كانت بتتحل.

 

كأنها سحر.

 

لكن السحر كان له اسم.

 

ليلى.

 

في النهاية، حسام وقف.

 

— أعتقد إننا قضينا وقت كفاية في تفاصيل العيلة.

 

الكل سكت.

 

محاميه قفل ملف.

 

— هنقدم المطالبة رسميًا بقيمة الأضرار المثبتة. والمبلغ النهائي هيتحدد حسب التقييم الفني، ونقص قيمة العربية، وأي تغطية تأمينية متاحة.

 

بص حسام لنادية.

 

— أنا مش هدفي أدمّر حياة حد. لكن برضه مش هتحمل تكلفة تصرف متهور مش مسؤوليتي.

 

نادية ضمت شفايفها.

 

— فاهمة.

 

ولأول مرة طول اليوم، صوتها كان فيه تواضع حقيقي.

 

حسام وقف لحظة.

 

— وهقولك نصيحة إنتِ ما طلبتيهاش.

 

رفعت نادية راسها.

 

— لما حد يكون بقاله سنين بيدفع تمن أخطائك، سهل جدًا تخلطي بين كرمه وبين إنه واجب عليه يساعدك.

 

بص لسارة.

 

— قولي للسيدة ليلى إنها مش محتاجة تتصل بيا وتعتذر. هي ما عملتش حاجة.

 

سارة هزت راسها.

 

— هقول لها.

 

خرج حسام ومحاميه.

 

فضل الأخ والأخت واقفين قدام بعض.

 

— هنعمل إيه؟ — سألت نادية.

 

سامح خد نفس.

 

— أول حاجة نشوف لو فيه أي تأمين إضافي.

 

— ولو مفيش؟

 

— نتفاوض.

 

— ولو ما قدرناش ندفع؟

 

سامح بص لها.

 

— يبقى هنضطر نبيع حاجات.

 

— حاجات إيه؟

 

— الـBMW، أول حاجة.

 

نادية فتحت عينيها.

 

— بس العربية اتدمرت!

 

— نبيع اللي يطلع منها.

 

— سامح…

 

— وممكن أضطر أبيع نصيبي في البيت.

 

— ماما هتتجنن!

 

سامح ضحك ضحكة فاضية.

 

— ماما بقالها سنين بتتجنن كل ما عواقب تصرفاتنا تخبط على بابنا.

 

طلع موبايله.

 

— وفي حاجة تانية.

 

— إيه؟

 

— هترجعي فلوس العقد.

 

نادية اتشدت.

 

— الفلوس مش معايا.

 

— يبقى هتدبريها.

 

— أنا عليا ديون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *