مرات اخويا

 

لما أمه صرفت أكتر من قدرتها على تجديد البيت، ليلى غطت الفرق.

 

لما سامح كان بينسى الفواتير، ليلى كانت بتحلها.

 

لما حد كان محتاج محامي أو دكتور أو قرض أو خدمة، ليلى كانت تعرف حد يساعده.

 

هم كانوا بيسموا ده حظ.

 

لكن الحقيقة إنه كان ست منهكة بتفضل طول الوقت تسندهم عشان ما يقعوش.

 

ولما هي بعدت…

 

ما حصلتش عاصفة.

 

هم بس اكتشفوا إنهم بقالهم سنين عايشين في مركب مليانة خروق.

 

—

 

بعد أسبوعين، نادية اتصلت بليلى تاني.

 

المرة دي من رقم تاني.

 

ليلى ردت لأنها كانت مستنية مكالمة من عميل.

 

— ألو؟

 

سكتت نادية.

 

— ليلى.

 

عرفت صوتها فورًا.

 

— نادية.

 

— ما تقفليش.

 

ليلى ما قالتش حاجة.

 

— أنا كنت…

 

نادية أخدت نفس.

 

— كنت عايزة أعتذر لك.

 

ليلى استنت.

 

— عن الحادثة.

 

— الحادثة ما كانتش ضدي.

 

— عن العربية.

 

— ولا دي.

 

سكتة تانية.

 

— عن العقد.

 

ليلى قفلت عينيها.

 

دي كانت الحاجة الوحيدة اللي فعلًا تخصها.

 

نادية كملت:

 

— سامح حكالي كل حاجة.

 

— سامح كان عارف كل حاجة من البداية.

 

— عارفة.

 

صوتها بدأ يرتعش.

 

— وصلت للشخص اللي بعته له العقد.

 

ليلى فتحت عينيها.

 

— إيه؟

 

— لسه كان عنده.

 

— إزاي؟

 

— ما كانش لاقي مشتري.

 

نادية بلعت ريقها.

 

— رجعته.

 

ليلى ما ردتش.

 

— اضطررت أستلف فلوس.

 

— ده مش مسؤوليتي.

 

— عارفة.

 

سكتت لحظة.

 

— عايزة أرجعه لك.

 

ليلى بصت لإطار صورة موجود على مكتبها.

 

صورة قديمة.

 

هي عندها تمن سنين.

 

وجدتها واقفة وراها، وحاطة إيديها على كتفيها.

 

العقد الأزرق كان بيلمع في رقبة الست الكبيرة.

 

— تقدري تسلميه لسارة.

 

— مش عايزة تشوفيني؟

 

ليلى سكتت شوية قبل ما ترد.

 

— لأ.

 

كلمة واحدة.

 

من غير غضب.

 

وعشان كده وجعت أكتر.

 

— ليلى…

 

— نادية، هاخد العقد لأنه ملك عيلتي.

 

صوتها فضل هادي.

 

— لكن رجوع الحاجة مش معناه إن العلاقة رجعت.

 

— فاهمة.

 

— أتمنى تكوني فاهمة فعلًا.

 

ليلى كانت هتقفل، لكن نادية قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *