طلبت من جارى
لكن ما قدرتش تبين وشه.
وفي نفس الليلة ظهر تسجيل تاني.
نفس الشخص.
دخل.
طلع.
وقف عند باب محمود.
وبعدين نزل.
لكن الغريب إن بعد ما خرج من العمارة…
ظهر في كاميرا محل صغير قدام الشارع.
والكاميرا وضحت إنه ما كانش غريب عن المنطقة.
كان شخصًا بييجي للعمارة باستمرار.
اتفرجنا على الفيديو أكتر من مرة.
وفجأة عم عبده قال:
“استنوا.”
وقف الفيديو.
قال:
“الجزمة دي.”
بصينا له.
قال:
“أنا شفتها قبل كده.”
قلت:
“فين؟”
قال:
“عندنا.”
“مين لابسها؟”
فضل يفكر.
وبعدين قال:
“عامل النظافة القديم.”
اتصدمنا.
عامل النظافة كان اسمه رجب.
لكن رجب كان سايب الشغل من شهور.
اتصلنا بيه.
قال إنه مش موجود في المنطقة من أسابيع.
وسألناه عن الشخص.
قال:
“مش أنا.”
لكن عم عبده أصر إن الجزمة شبه جزمة رجب.
الموضوع بدأ يكبر.
ومحمود لأول مرة بقى بيتعامل معايا باحترام حقيقي.
بعد ما مشينا من عند الست نجلاء قال لي:
“أنا آسف.”
قلت:
“على إيه؟”
قال:
“على أكياس الشاي.”
قلت:
“خلاص.”
قال:
“لا. مش خلاص.”
وبص في الأرض.
“أنا كنت متعمد.”
قلت:
“عارفة.”
قال:
“كنت مستمتع إنك بتتعصبي.”
قلت:
“ليه؟”
قال:
“مش عارف.”
قلت:
“يمكن عشان محدش كان بيوقفك.”
سكت.
وبعدين قال:
“يمكن.”
رجعت شقتي.
لكن الليلة دي ما نمتش كويس.
فضلت أفكر في الجملة:
“إنتو الاتنين ساكنين في المكان الغلط.”
مين كتبها؟
وليه؟
أنا ومحمود ما كانش بينا أي علاقة غير موضوع أكياس الشاي.
فإيه اللي ممكن يجمعنا؟
تاني يوم وأنا بنضف دولاب قديم في الصالة افتكرت الكرتونة اللي وصلتني.
رجعت فتحتها.
الصور القديمة.
الأوراق.
الدفتر.
مسكت الصورة القديمة للعمارة.
قلبتها.
“الدور التالت كان فاضي.”
سألت نفسي:
ليه الجملة دي مكتوبة؟
اتصلت بأخويا كريم.
قلت له:
“تعالى.”
جه.
وريته كل حاجة.
وبينما هو بيقلب الصور قال:
“استني.”
مسك صورة قديمة جدًا.
كانت صورة للعمارة وقت ما كانت لسه جديدة.
وأشار لشباك في الدور التالت.
قال:
“ده شباك شقتك.”
قلت:
“آه.”
قال:
“طب دي إيه؟”
كان فيه شباك صغير في الحائط الجانبي.
قلت:
“مش واخدة بالي منه.”
قال:
“أنا كمان.”
طلعنا صورة مكبرة.
كان فيه باب صغير ظاهر في الصورة.
باب حديد قديم.
قلت:
“ده كان موجود هنا؟”
قال:
“واضح.”
افتكرت إن شقتي اتجدّدت أكتر من مرة.
والمالك القديم كان عامل تعديلات.
لكن في نفس اللحظة جالي خاطر غريب.
طلعت مفتاح المخزن الصغير اللي تحت السلم.