طلبت من جارى

نزلنا أنا وكريم.

كان فيه جزء قديم جدًا من المبنى.

وراء دولاب خشب متهالك.

حركناه.

ظهر الحائط.

وفيه باب حديد صغير.

بصينا لبعض.

قلت:

“ده إيه؟”

كريم قال:

“افتحيه.”

جربنا المفتاح.

ما فتحش.

جاب عم عبده.

أول ما شاف الباب وقف.

وقال:

“أنا فاكره.”

قلت:

“إنت فاكره؟”

قال:

“ده كان مخزن قديم.”

“لمين؟”

قال:

“للمالك الأصلي.”

“وبيفتح بإيه؟”

قال:

“مفتاح كان معاه.”

سألته:

“إنت عمرك دخلته؟”

قال:

“مرة واحدة من سنين.”

قلت:

“وكان فيه إيه؟”

قال:

“مش فاكر.”

كريم بص لي.

وقال:

“لازم نعرف.”

اتصلنا بالمالك الحالي.

قال إن المخزن ملوش استخدام وإنه من زمان مقفول.

وبعد موافقة الإدارة تم فتح الباب.

جوه كان فيه تراب وكراتين قديمة.

ما لقيناش كنز ولا حاجة غريبة.

لكن لقينا ملفات.

ملفات خاصة بالعمارة.

عقود قديمة.

إيصالات.

وأوراق ملكية.

وبين الملفات لقيت ملف عليه رقم الشقة بتاعتي.

فتحت.

لقيت عقد قديم جدًا.

كان مكتوب فيه إن الشقة اللي أنا ساكنة فيها كانت جزءًا من شقة أكبر.

وبعدين اتقسمت.

وده مش غريب.

لكن كان فيه ملحق غريب.

جزء صغير من المساحة المشتركة كان متسجل في العقد القديم باسم صاحب الشقة.

كريم قال:

“يعني إيه؟”

قلت:

“مش فاهمة.”

دخل محمود في اللحظة دي.

كان جاي يشوف إحنا بنعمل إيه.

أول ما شاف الورق وشه اتغير.

قلت له:

“إنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟”

قال:

“لأ.”

وبعدين سحب ورقة من الملف.

قرأها.

وسكت.

قلت:

“فيه إيه؟”

قال:

“الاسم ده.”

وأشار لاسم شخص.

“ده أبويا.”

اتجمدنا.

قلت:

“أبوك كان مالك هنا؟”

قال:

“مش العمارة كلها.”

وسكت.

“كان مالك جزء.”

وبعدين بص للورق وقال:

“أنا ما كنتش أعرف.”

قلت:

“إيه علاقة ده بأكياس الشاي؟”

قال:

“مش عارف.”

لكن في نفس اللحظة سمعنا صوت حاجة وقعت من جوه المخزن.

لفينا كلنا.

مفيش حد.

قرب كريم من آخر المخزن.

كان فيه صندوق خشب صغير.

فتحه.

جواه دفتر قديم.

على الغلاف مكتوب:

“سكان العمارة.”

فتحناه.

كان فيه أسماء السكان من سنين طويلة.

وتحت اسم كل شقة ملاحظات.

وصلنا للدور التالت.

وكان تحت رقم شقتي اسم امرأة قديمة.

وتحت الاسم مكتوب:

“غادرت بعد نزاع على الملكية.”

قلبنا الصفحة.

كان فيه اسم شقة محمود.

وتحته:

“العائلة لها حق قديم في الجزء الخلفي.”

بصيت لمحمود.

هو بص لي.

قال:

“إيه معنى ده؟”

قلت:

“مش عارفة.”

لكن بعد دقائق ظهر تفسير.

في آخر الدفتر كان فيه رسم يدوي للعمارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *