طلبت من جارى
سمعت جرس الباب.
فتحت من العين السحرية.
محمود.
فتحت الباب من غير ما أطلع برا.
قال:
“عايز أتكلم.”
قلت:
“اتفضل.”
قال:
“إنتِ وصلتي الموضوع لاتحاد الملاك؟”
قلت:
“آه.”
قال:
“ليه؟”
قلت:
“عشان الورق اللي حطيته تحت بابي.”
قال بسرعة:
“أنا ما حطتش حاجة.”
بصيت له.
“إنت متأكد؟”
قال:
“آه.”
سكت.
كان شكله متوتر فعلًا.
قال:
“أنا صحيح كنت برمي أكياس الشاي.”
قلت:
“عارفة.”
“وكنت بهزر معاكي.”
قلت:
“الهزار خلص من زمان.”
هز رأسه.
وقال:
“بس الصور دي مش بتاعتي.”
سألته:
“أمال بتاعة مين؟”
قال:
“مش عارف.”
لأول مرة حسيت إن صوته مش فيه استفزاز.
كان فيه خوف.
قلت:
“إنت بتقول إيه؟”
قال:
“أنا كمان لقيت حاجات غريبة.”
سألته:
“زي إيه؟”
بص حواليه في الطرقة.
وبعدين قال:
“ممكن أدخل؟”
ترددت.
وبعدين قلت:
“لأ. اتكلم من هنا.”
طلع تليفونه.
فتح صورة.
كان مصور ظرف بني محطوط قدام باب شقته.
وقال:
“لقيت ده من يومين.”
قلت:
“فتحته؟”
قال:
“آه.”
وراني صورة ورقة.
كان مكتوب فيها:
“الساكن اللي تحتك مش هو الهدف.”
بصيت له.
قال:
“أنا مش فاهم.”
قلت:
“ولا أنا.”
قال:
“بس فيه جملة تانية.”
قلب الصورة.
وكان مكتوب:
“إنتو الاتنين ساكنين في المكان الغلط.”
سكتنا.
الطرقة كلها بقت ساكتة.
وبعدين سمعنا صوت باب المصعد بيتفتح.
بصينا ناحية المصعد.
مفيش حد.
بس الباب فتح وقفله تاني.
محمود قال:
“إنتِ عندك كاميرا؟”
قلت:
“لا.”
قال:
“أنا عندي كاميرا جوه الشقة بتصور مدخل الباب.”
قلت:
“ممكن تكون سجلت حد.”
قال:
“هشوف.”
رجع شقته.
وأنا قفلت الباب.
بعد ساعة خبط تاني.
فتحت.
كان ماسك موبايله.
قال:
“تعالي شوفي.”
ما دخلتش.
وقفت عند الباب.
فتح التسجيل.
الساعة 2:17 الفجر.
شخص لابس هدوم غامقة واقف قدام باب محمود.
ما كانش وشه ظاهر.
حط ظرف.
وبعدين نزل السلم.
قلت:
“مين ده؟”
قال:
“مش عارف.”
“الصورة واضحة؟”
قال:
“الوش لأ.”
“الجسم؟”
“مش كفاية.”
بصيت له.
قلت:
“بلغ الإدارة.”
قال:
“هعمل كده.”
وبعدين قال:
“بس فيه حاجة تانية.”
“إيه؟”
“الشخص ده طلع من السلم اللي ورا.”
قلت:
“يعني؟”
قال:
“المدخل الرئيسي فيه كاميرا.”
“وأهو؟”
“الشخص دخل من باب السلم الخلفي.”
اتوترت.
لأن السلم الخلفي كان بيفتح على منطقة قريبة من البلكونات الخلفية.
رجعت شقتي وقفلت كل الشبابيك.
تاني يوم الصبح اتجمعنا أنا ومحمود والست نجلاء وعم عبده.
راجعنا التسجيلات.
كاميرا المدخل سجلت شخصًا يدخل العمارة قبلها بوقت قليل.