طلبت من جارى

قلت:

“أنا حتى ما كلمتكش من أربع أيام.”

قال:

“بس بتجمعي.”

قلت:

“إنت اللي بترمي.”

قال:

“يعني لو بطلت، تخلصي؟”

قلت:

“آه.”

فضل ساكت لحظة.

وبعدين قال:

“خلاص.”

وقبل ما يمشي قلت:

“محمود.”

لف.

قلت:

“أنا فعلًا مش عايزة مشاكل.”

قال:

“ولا أنا.”

قلت:

“يبقى خلينا كل واحد يعيش في شقته.”

هز رأسه.

ومشي.

قفلت الباب وأنا لأول مرة أحس إن الموضوع خلص.

لكن كنت غلطانة.

لأن الساعة 7 الصبح تاني يوم…

سمعت الصوت.

فتحت البلكونة.

لقيت كيس شاي.

بس المرة دي كان عليه ورقة صغيرة.

فتحتها.

كان مكتوب:

“اتفضلي.”

وقفت أبص للكلمة.

حسيت إن دمي غلي.

مش بسبب كيس الشاي.

لكن بسبب الاستهزاء.

دخلت المطبخ وحطيت الورقة قدامي.

وبعدين قعدت أفكر.

هل أطلع؟

هل أواجهه؟

هل أكلمه؟

وبعد حوالي نص ساعة قررت إني مش هعمل أي حاجة.

بس هبدأ أتصرف بطريقة مختلفة.

اتصلت ببواب العمارة، عم عبده.

قلت له:

“عم عبده، ممكن تطلع لي فوق شوية؟”

طلع.

وريته الأكياس والورقة.

قرأها.

وبص لي باستغراب.

قلت:

“أنا مش عايزة خناقة. بس عايزة حضرتك تبقى عارف.”

قال:

“هو محمود؟”

قلت:

“آه.”

تنهد.

وقال:

“كنت متوقع.”

سألته:

“يعني إيه؟”

قال:

“الراجل ده مش سهل.”

قلت:

“أنا مش عايزة أضايقه.”

قال:

“المشكلة إنه لما حد ما يردش عليه بيعتبره ضعيف.”

قلت:

“وأنا مش هرد عليه.”

قال:

“وده أحسن.”

وبعدين قال:

“بس خدي بالك.”

قلت:

“من إيه؟”

قال:

“هو مش أول مرة يعمل مشكلة مع حد.”

سألته:

“حصل إيه؟”

قال:

“قبل كده كان فيه ساكن في الدور الرابع.”

“أيوه؟”

“اتخانق معاه على موضوع صغير.”

“وبعدين؟”

“الراجل مشي من العمارة بعد كام شهر.”

“بسبب محمود؟”

عم عبده هز كتفه.

“مش هقدر أقول لك بسبب محمود.”

وبعدين سكت لحظة وقال:

“بس المشاكل بدأت بعد ما سكن محمود فوقه.”

الكلام فضل في دماغي طول اليوم.

وبالليل حصل شيء غريب.

وأنا بقفل الشباك سمعت صوت حاجة وقعت في السلم.

خرجت أبص.

لقيت كرتونة صغيرة قدام باب شقتي.

رفعتها.

كان عليها اسمي.

استغربت.

دخلت بيها.

ما كانتش طالبة من أي مكان.

فتحتها.

لقيت جوه مجموعة حاجات قديمة أنا فاكرة إني كنت رميتها من سنين.

صور.

أوراق.

دفتر صغير.

وصورة قديمة جدًا للعمارة.

مسكت الصورة.

وفي ظهرها مكتوب:

“الدور التالت كان فاضي.”

وقفت مكاني.

مين حط الكرتونة دي؟

وليه؟

قلبت باقي الحاجات.

لقيت ورقة مطوية.

فتحتها.

كان مكتوب:

“إنتِ مش أول واحدة.”

قلبي دق بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *