في الليله اللي قررت فيها
مش هيبقى عندها أي فرصة إنها تقوم تاني على رجليها.
تاني يوم بعد الضهر، دخلت كاميليا أوضتي كأن مفيش حاجة حصلت. وقفت ورايا وظبطتلي الطرحة اللي كنت هلبسها في الحفلة، وبعدين ابتسمتلي من خلال المراية.
أنا فرحانة عشانك أوي يا سلمى. تستاهلي كل خير.
بصيتلها من خلال المراية.
كاميليا، إنتِ فعلًا عايزاني أتجوز أدهم؟
اترددت لحظة، وبعدها ابتسمت.
طبعًا! ده أنا أكتر واحدة فرحانة بيكي.
ابتسمت أنا كمان.
خلاص، كده أنا اطمنت.
لكن الحقيقة إني كنت عارفة إن اللي جاي مش هيكون سهل، وإن المواجهة دي ممكن تغيّر حياتي للأبد.
الساعة خمسة، بدأت حفلة الخطوبة. كان موجود حوالي ميتين مدعو من العيلتين ورجال الأعمال والصحفيين والأصحاب.
القاعة كانت متزينة بالورود، والموسيقى شغالة بهدوء، والناس بتتنقل بين الترابيزات عشان تبارك لينا.
وقفت جنب أدهم، بحاول أبان طبيعية وأنا مستنية اللحظة اللي عارفة إنها جاية.
الساعة خمسة وتمنية وتلاتين دقيقة، وصلت رسالة لوالدة أدهم، وبعدها اتسلّم لها ظرف.
فتحته وبدأت تقرأ الأوراق. في ثواني، ملامحها اتغيرت، ورفعت عيني ناحيتي پصدمة وعدم تصديق.
الهمس بدأ ينتشر بين الموجودين.
وفي آخر القاعة، كانت كاميليا واقفة بتراقب المشهد، وعلى وشها ابتسامة واثقة.
كانت فاكرة إنها نجحت، وإن الملف اللي وصل لوالدة أدهم كفاية عشان يدمر خطوبتي ويخليني أعيش نفس العڈاب اللي اتسببت فيه.
لكن المرة دي، أنا مكنتش لوحدي.
بصيت لأدهم، فلقيته واقف جنبي ومستعد يسمع الحقيقة مهما كانت.
وبعدين بصيت لكاميليا وابتسمت.
لأنها لسه متعرفش إن الملف اللي وصل لوالدة أدهم مزيف، وإن ورا المسرح شاشة كبيرة مجهزة لعرض تسجيلات الليلة اللي فاتت.
تسجيلات هتكشف مين دخل المكان وسرق الظرف، وإيه اللي قالته كاميليا قبل ما تمشي.
قلبي كان بيدق بسرعة وأنا ببص ناحية الشاشة.
اللحظة اللي استنيتها قربت.
النهاية سلمى وكاميليا الحقيقة اللي كشفت الخېانة
أم أدهم، الحاجة نوال البشري، ما كانتش ست سهلة تتأثر بكلمتين أو صورة. دي ست أدارت مؤسسات خيرية، وشاركت في مجالس إدارات شركات كبيرة، وحضرت مناسبات كان ممكن كلمة واحدة في غير محلها تخسر أصحابها ملايين الجنيهات.
لكن أول ما فتحت الملف اللي وصلها في حفلة خطوبة ابنها، لون وشها اتغير.
عينيها اتحركت بين الورقة الأولى والتانية، وبعدها رفعت نظرها ناحيتي.
أمي، هالة، كانت أول واحدة تاخد