في الليله اللي قررت فيها

المنشور اللي كشف الخېانة
في الليلة اللي قررت فيها أنهي حياتي، شفت بالصدفة منشور غيّر كل حاجة.
كنت وصلت لمرحلة من اليأس خلتني مش شايفة أي سبب يخليني أكمل. سنين من الۏجع والإهانة والخذلان خلتني أحس إن الدنيا اتقفلت في وشي، وإن مفيش مخرج من الچحيم اللي عايشة فيه.
وأنا قاعدة لوحدي في أوضتي، بتصفح الموبايل من غير هدف، وقعت عيني على منشور عنوانه
إيه أسهل طريقة ممكن تغيّر بيها حياة إنسان للأبد؟
وسط مئات التعليقات، لفت نظري تعليق الناس كلها كانت بتهاجم صاحبته بسببه.
كان مكتوب فيه
عمري ما قدرت أبطل غيرة من أقرب صاحبة ليا. كانت جميلة، وغنية، وذكية، ومخطوبة للراجل اللي أنا كنت عايزاه.
وعشان كده، جمعت كل الأسرار اللي حكتها لي على مدار خمستاشر سنة، وخلطت الحقيقة بالكذب، وقبل حفلة خطوبتها مباشرة، نشرت إشاعة إنها عايشة حياة مزدوجة وعندها علاقات مع رجالة كتير في السر.
الخطوبة اټدمرت، وأهلها بطلوا يصدقوها، وأنا أخدت مكانها.
فضلت أقرأ الكلام وأنا مش مصدقة الجرأة اللي بتتكلم بيها صاحبته.
واحد سألها
طب إيه اللي حصل لصاحبتك بعد كل اللي عملتيه فيها؟
فردت ببرود
سمعتها اټدمرت، وأهلها جوزوها لراجل عڼيف عشان يخلصوا منها. دلوقتي حالتها النفسية سيئة جدًا، وعلى الأغلب مش هتعيش كتير.
إيدي بدأت تترعش. دخلت على صورة الحساب، ولما شفت الاسم، حسيت إن نفسي اتسحب من صدري.
كاميليا منصور.
أقرب صاحبة ليا، والست اللي كانت تعرف كل أسراري وأكبر مخاۏفي.
هي اللي عيطت معايا لما خطيبي الأول سابني، وحضنتني لما جوازي التاني اتحول لكابوس بعد ما جوزي ضړبني لأول مرة.
فاكرة إزاي كانت بتمسك إيدي وتقوللي
يا سلمى، لو كنت قدرت أحميكي، مكنش أي حاجة من دي حصلتلك.
كنت بصدقها، وكنت شايفاها الشخص الوحيد اللي لسه باقيلي في الدنيا.
لكن الحقيقة إنها كانت سبب جزء كبير من الچحيم اللي عشته. كل سر حكيتهولها وأنا مطمنة، وكل لحظة ضعفت فيها قدامها، كانت بتحتفظ بيها عشان تستخدمها ضدي. حتى المواقف اللي مكنتش غلط من الأساس، كانت بتعرف تحوّلها لأدلة تدينني.
رجعت قريت آخر جملة كتبتها
وأحلى حاجة في الموضوع كله إنها لحد النهارده لسه متعرفش إني أنا اللي عملت فيها كده.
فضلت باصة للشاشة والدموع بتنزل على خدي.
من شوية كنت بفكر إن مفيش سبب يخليني أعيش يوم كمان. لكن دلوقتي، لأول مرة من سنين، بقى عندي سبب

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *