الراجل اللي خسر
العشاء تلات مرات.
اللي بتراقب التليفون لحد ما تنام.
اللي كانت بتطلع حجج لكل عيد جواز منسي.
اللي أنقذت جوزها وبعدين عيطت في السر عشان أول حاجة سأل عليها كانت ست تانية.
طول السنين دي كنت بصعب عليا نفسي.
دلوقتي لأ.
الست دي كانت قوية بطريقة مكنش لحد حق يطلبها منها.
حبّت بصدق.
وعانت.
ومع ذلك، قدرت تنقذ حياة.
هقول لها ما تلخبطش بين الحب والتزام التحمل لكل حاجة.
الصحفية فضلت ساكتة.
وهقول لها برضه إن المشي مش معناه إنها فشلت. أحياناً، الشجاعة مش إنك تفضل تحارب في علاقة، بس تعترف إني عملت كل اللي في إيدك.
المقابلة خلصت بعد شوية.
لما الصحفية بعدت، بصيت للأسورة الزرقا اللي ألما نسجتهالي.
ربطتها على معصمي.
برة الشمس كانت طالعة.
ولأول مرة من زمان مكنش عندي عجلة أرجع لمكان مفيش حد بيستناني فيه.
عندي أصحاب أتعشى معاهم.
شغل بحبه.
سفرية للبحر مخططة للشهر الجاي.
وشقة صغيرة مبقتش أشوفها ملجأ مؤقت، بس بيت.
وأنا طالعة من المسرح، زياد سلم عليا من بعيد.
رديت له التحية.
بعدين كملت ماشي.
من غير ما أقف.
من غير ما ألتفت ورايا.
عشان فهمت أخيرًا حاجة رفضت أقبلها تلات سنين
الراجل ممكن يكون مستعد يخسر رجله عشان يحمي حد، ومع ذلك، يكون عاجز يقدم لمراته الحب اللي تستاهله.
أنا أنقذت حياة زياد المنشاوي.
بس يوم ما بطلت استناه، أنقذت حياتي.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد