الراجل اللي خسر
ما كنتش عاوزة قصة حب كبيرة كملت ما كنتش عاوزة تواجه زلزال عشاني، ولا تتنازل عن حياتك عشان تثبت لي حاجة.
تنفس بصعوبة
كنت عاوزة جوز يرجع البيت لأنه عاوز يكون معايا.
دمعة نزلت على خدّي.
مسحتها بسرعة
تعرف إمتى اللحظة اللي بطلت استنى فيها حبك؟
هز راسه بالنفي
لما سمعتك تقل قدام البلد كلها إنك مش ندمان إنك ضحيت برجلك عشان نهى.
زياد غمض عينه
يا ملك…
مش عشان حميتها. إنت بني آدم وتصرفت في ظرف طارئ. لو حصل تاني، كنت هأتمنى تحاول تنقذه.
صوتي اتكسر
عشان بعد كل اللي حصل، لسه كان بيجيلك جميل تفتكر اللحظة دي من غير ما تفكر ولا ثانية هي كانت تعني لي إيه.
شفت عينيه بتدمع
عندك حق.
ما حاولش يدافع عن نفسه.
ما جابش سيرة نهى.
ما فكرنيش إننا زوج وزوجة.
ببساطة فضل واقِف، قابل كلامي.
بعدين قال
بدأت علاج طبيعي مع فريق جديد. وبروح لدكتور نفسي كمان.
هزيت راسي
حاجة كويسة.
لفترة طويلة كنت فاكر إني محتاج ترجعي عشان أقدر أمشي قدام.
صوته اتقطع
دلوقتي فهمت إن ده معناه إني بطلب منك تشيلي حاجة تخصني أنا.
بص لي
كنت عاوز أعتذر من غير ما أعملها التزام عليكي.
لأول مرة، الاعتذار مكنش شكله طلب متخفي.
باطلب اعتذارك يا زياد.
سماح ساب تنهيدة مهزوزة تطلع منه.
بس أضفت
بس ده مش هيغير قراري.
ابتسامته اختفت بالبطيء
عارف.
فضلنا باصين لبعض.
في الآخر زياد مد إيده
خدي بالك من نفسك يا ملك.
مسكتها
وإنت كمان.
ومشيت.
مفيش أخذ بالأحضان.
مفيش وعود.
ولا نظرة درامية أخيرة من الاسانسير.
بس اثنين شاركوا قصة، وأخيراً، قبلوا إنها وصلت لنهايتها.
اللي نهى ما قدرتش ترجعه
الطلاق تم رسمي بعد أسابيع.
نهى حاولت تتصل بيا كذا مرة.
في الأول طنشت رسايلها.
بس في عصريه ظهرت قدام شقتي.
بدات الكلام من غير سلام
أكيد مبسوطة دلوقتي.
بصيت لها باستغراب
بتقولي إيه؟
زياد مش عاوز يشوفني. قطع أي اتصال بيا.
استنيت.
نهى ضغطت الشنطة على جسمها
عملتيها. خليته يكرهني.
سنين طويلة كنت هحس بالحاجة إني أبرر نفسي.
إني أثبت إني مش ست غيورة.
إني أدفع عن شرعية حزني.
العصريه دي، لأ.
يا نهى، زياد مسؤول عن قراراته.
ضحكت بمرارة
بتتكلمي كأنك ملاك.
أنا مش ملاك.
يبقي بلاش تحكمي عليا.
بصيت لها ثواني
أنا ما جيتش أدور عليكي. وما جبتش سيرتك من المقابلة دي. ومش بحاول أرجع لزياد.
تعبيرها اتهز
بجد مش عاوزاه؟
السؤال فاجئني.
عشان ورا عدائيتها اكتشفت حاجة عمر ما شوفتها بالوضوح ده.
نهى كانت عايشة وهي مؤمنة إن قصتنا منافسة.
لو زياد فضل معاها، تكسب.
لو رجع لي، تخسر.
كأن الحب جايزة ست ممكن ټخطفها من ست تانية.
يا نهى رديت إنتي مش محتاجة تفقديني عشان حد يختارك.
كشرت
تقصدي إيه؟
إني مش عاوزة أدخل القصة دي تاني أبداً.
حاولت تقول حاجة، بس كملت
لو زياد مش عاوز يشوفك، لازم تتكلمي معاه، لو وافق يوم يعملها. مش معايا أنا.
قفلت الباب بهدوء.
محسيتش بانتصار.
بس دخلت صالوني، عملت كوباية شاي، وفتحت الكتاب اللي كنت بقراه.
لأول مرة، نهى عبد الجواد ما أخدتش باقي عصرتي.
بعد سنة
سنة بعد كده جاني دعوة مش متوقعة.
جمعية العائلات الناجية من الزلزال الأول كانت منظمة احتفال شكر لفرق الإنقاذ والأطقم الطبية.
من ضمن المدعوين أنا وزياد.
فكرت أرفضها.
بس لوسي اللي كانت شاركت في المحددة دي، أقنعتني
إنتي مش رايحة عشانّه. رايحة عشان الناس اللي ساعدتيهم.
كان معاها حق.
الاحتفال كان في مسرح صغير.
فيه ورد أبيض، صور لفرق الطوارئ، ومعرض لرسومات عملوها الأطفال الناجين.
لما دخلت، شفت زياد في الناحية التانية من القاعة.
كان لسه بيستخدم كرسي متحرك للمسافات البعيدة، مع إنه استرد جزء من حركته بالدعم ولسه