ابني عمري ما كلمني
ابني عمره ما كلمني بالطريقة دي قبل كده الليلة دي وقف جنب ترابيزة السفرة وشاور على باب الشقة وقال لي يا تعتذري لمراتي حالا يا تطلعي من بيتي ومتدخليهوش تاني أبدا حفيدي اللي عنده 9 سنين كان باصص في طبقه بيحاول ميعيطش
أنا فاكرة التفاصيل الصغيرة حلقة مية جنب كوباية ابني ايد حفيدتي من تحت الترابيزة ماسكة ايد أخوها والسكوت الرهيب بعد كلام ابني وانا عندي 68 سنة بقيت الشخص اللي محدش عايزه على السفرة
كل ده بدأ بسؤال من حفيدي كان عايز يعرف تيتا ممكن تيجي في عيد الشكر وتاكل مع العيلة كلها أنا لسه هفتح بقي مرات ابني قالت انها حابة تقضي العيد السنة دي مع عيلتها الصغيرة بس
كنت ممكن أقبل ده من حق أي أب وأم يقرروا هيقضوا العيد ازاي بس مرات ابني لفت لي وقالت انها زهقت من نصايحي ومن احساسها انها متراقبة في بيتها
جابت سيرة مرة قلت لحفيدي يلبس طبقة تانية وهو خارج ومرة قلت رأيي في معاد نوم حفيدتي بالنسبة لي كانت كلمات عادية من جدة بتنسى أحيانا ان الاهتمام مش معناه انها من حقها تنصح
قلت لها يمكن كان
المفروض أسكت بس مكنتش قصدي أضايقك
قالت اني دايما عايزة أبقى صح وبخلي ابني يحس بالذنب لما حد يعترض عليا لما قلت لها بهدوء مينفعش تكلميني كده قامت زاقه الكرسي
قالت لو انتي بتحبي أحفادك بجد كنتي عرفتي امتى انتي مش مرغوب فيكي
بصيت لحفيدي عينيه كانت حمرا وحفيدتي ساكتة بشكل غريب كنت عايزة أقول لهم ان الكبار ساعات بيختلفوا وان ده ملوش دعوة بيهم قبل ما ألحق ابني خبط على الترابيزة بكفه
وقال كفاية يا ماما مراتي مستحملة ده بقالها كتير اعتذري لمراتي
سألته اذا كان فكر بجد في اللي بيقوله ساعتها وقف واداني الاختيار يا تعتذري يا تمشي ومتجيش تاني مرات ابني فضلت واقفة جنبه مربعة ايديها ولا واحد فيهم خد باله من العيال اللي بتتفرج
أنا مزعقتش قمت مسكت شنطتي وقلت لابني فهمت بعدين وطيت حضنت حفيدي وحفيدتي وقلت لهم تيتا بتحبكم ومشاكل الكبار عمرها ما كانت غلطتكم ولما خرجت الباب اتقفل ورايا
قعدت في عربيتي الراكنة مستنية ابني يطلع ورايا حتى لو عشان يقول انه آسف ان العيال شافوا ده مطلعش رجعت البيت الهادي
اللي كنت عايشة فيه مع جوزي لحد ما ماټ من 6 سنين
لازم تفهموا الحياة اللي كنت بانياها حوالين عيلة ابني هو ابني الوحيد بعد ما جوزي ماټ بقيت صعب أقعد لوحدي أبص على الكرسي الفاضي اللي جوزي كان بيشرب عليه القهوة ويحكي لي عن يومه
بعد سنين طويلة كممرضة التقاعد ساب لي معاش كويس وساعات فاضية مكنتش عارفة أملاها ازاي بدأت أزور ابني ومراته مرتين في الأسبوع وبعدين أساعد في توصيل المدرسة والفطار والمشاوير المشغولة
قبل ما أحس بقيت بوصل قبل ما العيال يصحوا بعمل الفطار أساعد في الشنط أوصلهم مكان ما عايزين أرجع أروق المطبخ أو أبدأ الغسيل أشتري طلبات البيت أعمل العشا أغسل المواعين وأحيانا أفضل لحد ما آخر شغل يخلص
حفيدتي عندها دروس رقص وحفيدي عنده واجب وجدول زحمة بقيت أجري من مشوار للتاني زي ما كنت بجري بين المرضى في المستشفى عارفة أنهو لانش بوكس بتاع حفيدي وفين حفيدتي بتحط توك شعرها المفضلة
في الأول ابني كان بيشكرني كتير كوني محتاجة خلت بيتي الفاضي يحس بوحدة أقل
شوية شوية الطلبات بقت أوامر مرات ابني
تقولي آجي الساعة