وقت النفاس
ضحكت من شدة الصدمة. — عشان الفلوس؟! — أنا كنت شايفة إن أحمد بيحبك، لكن ما كنتش عارفة إذا كنتِ بتحبيه هو ولا وضعه. أحمد انفعل: — وعشان كده ظلمتيها؟! قالت: — أنا غلطت. — غلطت كتير. — ولما دخلتي حياتنا، فضلت أختبرك. — مرة ورا مرة. — ولما لقيتك بتخدمي في بيتي، وبتجيبيلي هدايا، وبتتعلمي الطبخ عشاني… بدأت أحس إنك فعلًا بتحبيه. بصيتلها: — طب ليه كملتي؟ سكتت. ثم قالت: — الغيرة. — خفت إن ابني يبقى ليكي أكتر مني.
أحمد قرب منها. — ماما، أنا عمري ما كنت هسيبك. وبعدين بصلي. — بس كان لازم أعرف الحقيقة من زمان. في اللحظة دي، عمو فؤاد دخل ومعاه المحامي. حط ملف جديد قدامنا. وقال: — في حاجة لازم تعرفوها. فتح الملف. — الورقة اللي معاكم مش مجرد إقرار قديم. — دي بتثبت إن فيه أصل مالي كبير كان والد أحمد سايبه من سنين. أحمد سأله: — قد إيه؟ رد: — قيمته الحالية كبيرة جدًا. بصيت لأحمد.
— يعني إحنا أغنيا للدرجة دي؟ عمو فؤاد ابتسم: — أنتوا ما كنتوش عارفين أصلًا إن ليكم الحق فيه. حماتي بصتلي وقالت: — وأنا كنت فاكرة إن لو عرفتي، هتتغيري. قلت: — أنا لو كنت بدور على الفلوس، كنت من أول يوم طلبت أعرف كل حاجة. — أنا كنت عايزة جوزي يكون جنبي وأنا في النفاس. سكتت. وبعدين قربت مني. لأول مرة، مدت إيدها ومسكَت إيدي. وقالت: — سامحيني. بصيت في عينيها. — أنا مش هنسى اللي حصل.
نزلت دمعة من عينها. — بس ممكن أسامحك… لو فعلًا اتغيرتي. هزت راسها. — هتغير. أحمد ابتسم. وبعدين قال: — وأنا كمان عندي حاجة أعملها. بصيتله. — إيه؟ قال: — من النهارده، أي قرار يخص بيتنا هيتاخد بيني وبينك. — وأمي ليها كل الاحترام والحب… بس مش على حسابك. ضحكت لأول مرة من أيام. وبعدها بأسبوع، رجعت حماتي تزورنا. لكن المرة دي… كانت داخلة وهي شايلة حلة كبيرة. بصيتلها باستغراب. قالت: — عملتلك أكل. ضحكت:
— طب ما كنتِ بتعرفي تطبخي أهو! ضحكت هي كمان وقالت: — أهو عشان أعلّمك إني بعرف… بس المرة دي الأكل ليكي إنتِ. وبعدها شالت البيبي من إيدي وقالت: — روحي نامي يا بنتي. — أنا هقعد معاه. دخلت أوضتي وأنا لأول مرة حاسة إن البيت رجع آمن. لكن قبل ما أنام، سمعت أحمد بيتكلم في الصالة. كان بيقول لعمو فؤاد: — يعني إنت متأكد إن الورقة دي هي كل اللي كان مخبيه أبويا؟ سكت لحظة.