وقت النفاس
— يا عمو فؤاد، عايزاك فورًا ترتب حد يستلم المشروع اللي أحمد مسؤول عنه. وسكت لحظة. — وكلم الموارد البشرية والشؤون القانونية والحسابات، كلهم يجوا البيت. — آه… وخلي الشيف عم حسن ييجي معاهم. — أنا جعانة، ونفسي في أكله. وبعدين كملت: — وعايزة 3 متخصصات لرعاية البيبي، يتقسموا 3 ورديات، شغلهم الوحيد الطفل. — وكمان اتنين للبيت مسؤولين عن التنضيف والترتيب. قفلت. وفي نفس اللحظة تقريبًا… حماتي دخلت. الغريب؟ ولا دمعة كانت موجودة على وشها.
دخلت رافعة راسها. وبصتلي بنظرة كلها شماتة. وقالت: — عرفتي بقى مين اللي كلمته هي اللي بتمشي في البيت ده؟ وضحت ضحكة صغيرة. — لولا إني خدت أحمد بره وقلتله يرجع شغله، كان زمانه دلوقتي رماكي إنتِ وابنك بره البيت. وقربت مني. — الواحدة لما ربنا يكرمها وتتجوز واحد غني، لازم تعرف مقامها. وبصتلي من فوق لتحت. — إنتِ فعلًا صدقتي نفسك وفاكرة إنك بنت ناس أغنيا ولا إيه؟ وبعدين بصقت كلمة سـ,ـاخرة: — يا سلام!
راحت ناحية سلة الزبـ,ـالة، وحركتها برجليها. — يلا.أكيد، دي تكملة كاملة بنفس أسلوب الحكاية، مع تصعيد ومفاجأة في النهاية: الكتابة وقفت حماتي قدامي وهي بتقول: — طلعي الإندومي من الزبالة وكليه كله… ولو ما عملتيش كده هكلم أحمد حالًا. بصيتلها ثواني، وبعدها ابتسمت. قلت لها بهدوء: — كلميه. اتوترت لحظة، لكنها حاولت تداري توترها وقالت: — إنتِ فاكرة إن أحمد هيقف معاكي بعد اللي عملتيه؟ رديت: — أنا مش مستنية أحمد يقف معايا. سكتت. — أنا مستنية الحقيقة هي اللي تقف معايا.
في اللحظة دي، جرس الباب رن. حماتي بصتلي باستغراب. — مين؟ قلت: — افتحي وشوفي. فتحت الباب… ولقت عمو فؤاد، مدير أعمال أحمد، ومعاه اتنين من الإدارة، ومحامي الشركة، وبعدهم الشيف عم حسن. حماتي اتجمدت مكانها. — إنتوا مين؟ عمو فؤاد قال: — إحنا جايين لمريم. دخلوا. وأول ما شافني، قال: — مدام مريم، زي ما طلبتي… كل الناس موجودة. حماتي بصتلي، ووشها اتغير. — إنتِ عملتي إيه؟! رديت: — ولا حاجة. — أنا بس خليت الناس اللي مسؤولة عن شغل أحمد تيجي تشوف بنفسها هو ليه سايب شغله ومشغول بخلافات البيت.
المحامي حط ملف على الترابيزة وقال: — وبالمناسبة، أحمد كان المفروض يراجع ويوقّع على مجموعة أوراق مهمة النهارده. حماتي اتدخلت بسرعة: — هو مشغول مع مراته! عمو فؤاد رد: — إحنا مقدرين ظروفه، لكن المشروع مش ملك شخص واحد. وبعدين بصلي: — وكمان جبتلك المتخصصات اللي طلبتيهم لرعاية البيبي. في اللحظة دي، حماتي انفجرت: — يعني إيه متخصصات؟! قلت: — يعني ناس جايين يساعدوني في فترة النفاس بدل ما أفضل أكل إندومي وأصحى طول الليل لوحدي.