وقت النفاس
— بالعكس… أنا كنت بحاول أخلي علاقتكم أحسن. — لكن اللي حصل النهارده مش غيرة بس. — ده كان ظلم. حماتي بصتلي وقالت: — وإنتِ كمان غلطانة. — ليه؟ — عشان اتصلتي بالناس دي وخليتي ابني يحس إنك بتتحكمي في شغله. ابتسمت وقلت: — أنا ما تحكمتش في شغله. — أنا اتصلت بعمو فؤاد عشان أحمد نفسه كان سايب مشروع كبير في إيده وراجع البيت عشان خناقة على طبق إندومي. عمو فؤاد أومأ برأسه. — وده صحيح.
أحمد فضل ساكت فترة طويلة. وبعدين قام. راح ناحية الكاميرا المكسورة. شالها من الأرض. وبصلي. — أنا غلطت. حماتي شهقت: — أحمد! كمل: — غلطت لما صدقت دموع أمي قبل ما أعرف الحقيقة. — وغلطت لما كسرت الكاميرا. — وغلطت لما هددتك بالطلاق وإنتِ في النفاس. وبص لأمه. — والأهم… غلطت لما افتكرت إن برّي بيكي معناه إني أظـ,ـلم مراتي. حماتي بدأت تعيط. — يعني هتسيبني عشانها؟ أحمد قرب منها وقال: — لأ. — بس مش هظلمها عشان أرضيكي.
وبعدين بصلي: — مريم… أنا آسف. قلت: — الاعتذار مش كفاية. هز رأسه. — عارف. — إنت وعدتني قبل الجواز إن أمي هتبقى أمي. — وأنا فعلًا عاملتها كأمي. — لكن كنت محتاجة منك أنت كمان تبقى جوزي. سكت. — الجواز مش إنك تحميني من الدنيا وتسيبني أتظلم جوه بيتي. أحمد نزل عينه. وبعدين قال: — عندك حق. في اللحظة دي، حماتي قامت. كانت فاكرة إن الموضوع خلص. لكن أحمد قال: — ماما… عندي طلب.
بصتله. — هترجعي بيتك النهارده. اتصدمت. — إيه؟ — وهجيب لمريم الرعاية اللي هي محتاجاها. — وإنتِ كمان هترجعي تعيشي في بيتك، وأنا هزورك كل يوم وأهتم بيكي. — بس مش هينفع تفضلي هنا وإنتِ شايلة جواكي غيرة من مراتي. حماتي بدأت تبكي: — يعني طردتني؟ قال: — لأ. — أنا بحط حدود. وبعدين قرب منها وحضنها. — إنتِ أمي وهتفضلي أمي. — وهي مراتي وهتفضل مراتي. — والاتنين لهم مكانهم… بس محدش يظلم التاني.
حماتي بصتلي. ولأول مرة من يوم ما دخلت البيت… ما كانش في عينيها شماتة. قالت بصوت واطي: — أنا آسفة. ما رديتش فورًا. كنت محتاجة أصدق الاعتذار قبل ما أقبله. بعدها بأسبوع، البيت اتغير تمامًا. جت الممرضة اللي طلبتها. وبقى فيه حد يساعدني مع البيبي، وحد يهتم بالبيت. وأنا لأول مرة من بعد الولادة بدأت أنام ساعات متواصلة. أما أحمد… فكل يوم كان يرجع من شغله، يدخل يشيل ابنه ويقعد جنبي. وفي يوم، قال لي: