وقت النفاس
— مريم! إنتِ عملتي إيه في أمي؟! أنا قابلت في حياتي ناس كتير تعرف تلعب دور الضحية. لكن حماتي؟ دي كانت أول مرة أشوف المستوى ده. ما رديتش عليه. قفلت المكالمة. لأن الموضوع ده مش هيتحل في التليفون. لازم نتكلم وش لوش. بعد أكتر من 3 ساعات… باب البيت اتفتح بعنف. أحمد دخل وهو متنرفز جدًا. أول ما حماتي شافته، جريت عليه. — أحمد، والله الموضوع مالوش علاقة بمريم. مسكت دراعه وكملت: — أنا بس كبرت يا ابني… وبقيت مش قادرة على حاجات كتير زي زمان.
ومسحت دموعها. — رعاية البيبي والطبخ مع بعض تعبوني شوية… وعشان كده عملتلها إندومي بالليل. — أنا الغلطانة. وبصتلي بنظرة حزينة، وقالت: — هي رمت الأكل؟ خلاص براحتها… بعد كده مش هعمل كده تاني. وبعدين رجعت تبص لأحمد: — حتى لو تعبت، هخدم مريم والبيبي كويس. — إنت ارجع شغلك يا حبيبي ومتشغلش بالك. — أنا أستحمل أي حاجة… المهم مريم وحفيدى ما يتعبوش. وش أحمد قلب. وبصلي بغضب: — مريم… أمي جاية تخدمك في نفاسك. حتى لو مش عاجبك اللي بتعمله، مش كفاية إنها سايبة بيتها وجاية تساعدك؟
— في مرات ابن تعامل حماتها بالطريقة دي؟ بصيتله وقلت: — متزعقليش. — تليفونك متوصل بكاميرات البيت زي تليفوني بالظبط. — افتح الكاميرات وشوف اللي حصل بنفسك. حماتي بسرعة مسحت دموعها وقالت: — خلاص يا أحمد… والله أنا كويسة. — ارجع شغلك. — متخليش بسببي تحصل مشكلة بينك وبين مراتك. — أنا طول عمري متعودة على التعب. لكن أحمد حتى ما حاولش يفتح الكاميرات. بصلي وقال: — مريم، أمي ست بسيطة، فلاحة، وعمرها كله عايشة بالحلال.
— تعبت عشان تربيني لوحدها. — وأنا من وأنا صغير واعد نفسي إني لما أكبر مش هخليها تتبهدل تاني. وقرب مني خطوة. — ومش هسمح لأي حد يزعلها. — دلوقتي تعتذري لماما. بصيتله بهدوء: — إنك تكون بار بأمك حاجة محترمة يا أحمد. — لكن البر غير إنك تلغي عقلك. — لو إنت فاهم أنا بقول إيه، افتح الكاميرات. — شوف بنفسك اللي حصل في البيت. — وبعدها تعالى اتكلم معايا. وسكت لحظة قبل ما أكمل:
— وبالمناسبة، أنا ما طلبتش أصلًا إن مامتك تيجي تخدمني. — أنا من البداية كنت عايزة أجيب واحدة متخصصة تساعدني أنا والبيبي. فجأة أحمد ركل الترابيزة برجله بعصبية. — مريم! أمي جت تساعدك من قلبها، وإنتِ ده أسلوبك معاها؟! وبصلي بغضب: — أمي بتعيط بالشكل ده! لو ما كانتش اتظلمت واتقهرت، كانت هتعيط ليه؟! — تعتذري حالًا. قلت: — يعني اللي يعيط يبقى هو الصح؟ — قلتلك افتح الكاميرات. صرخ: — كاميرات! كاميرات! كاميرات! وفجأة مسك كوباية كانت على الترابيزة ورماها ناحية الكاميرا.