وقت النفاس
صرخت: — وإنتِ بتجيبي ناس غريبة لبيتي من غير إذن أحمد؟! رديت: — ده بيتي أنا كمان. سكتت. وبعدين قالت: — أحمد هيرجع، وساعتها هتشوفي. قلت: — وأنا مستنياه. بعد حوالي نصف ساعة، الباب اتفتح. أحمد دخل. كان واضح عليه إنه متوقع يلاقيني منهارة وبعتذر. لكن أول ما شاف الناس الموجودة في البيت، وقف مكانه. — إيه ده؟ عمو فؤاد رد: — أحمد، لازم نتكلم. أحمد بص لأمه. — ماما… إيه اللي حصل؟ حماتي بدأت تبكي تاني:
— أنا مش عارفة يا ابني… مراتك جابت ناس غريبة للبيت، وعايزة تفضحني قدامهم. أحمد بصلي بغضب. لكن قبل ما يتكلم، قلت: — المرة دي مش هقولك افتح الكاميرات. — لأنك كسرتها بإيدك. سكت. — بس عندي حاجة أهم. طلعت موبايلي. — تسجيل المكالمة اللي حصلت بينك وبين مامتك بعد ما عيطتلك. حماتي اتصدمت. — إنتِ سجلتي المكالمة؟! قلت: — لأ. — دي كانت مكالمة بينك وبين ابنك. — وأنا ما كنتش طرف فيها. وبعدين بصيت لأحمد:
— لكن ماما كانت بتتكلم بصوت عالي وهي جنبي، والمكالمة اتسمعت من السماعة الخارجية. أحمد بدأ يتوتر. شغلت التسجيل. وصوت حماتي ظهر واضح وهي بتتكلم مع أحمد قبل ما يرجع البيت: — سيبها شوية تضغط عليها يا أحمد… هي لو خافت من الطلاق هتعتذر. — أهم حاجة ما تعرفش إنك لو فتحت الكاميرات هتشوف إني كنت باكل وبطبخ لنفسي طول اليوم. — خليها تفتكر إني تعبانة. — وإنت صدقني… أول ما تهددها إنها هتخرج من البيت، هتخاف.
أحمد فضل واقف مكانه. وشه بدأ يتغير. حماتي حاولت تخطف الموبايل. — كفاية! لكن أحمد مسك إيدها. — استني يا أمي. سكتت. قال لها بصوت مكـ,ـسور: — كملي. حماتي ما قدرتش تتكلم. أحمد بصلي، وبعدها بص لها. — يعني إنتِ كنتِ بتعملي الأكل لنفسك؟ ما ردتش. — وإندومي لمريم كل يوم؟ سكتت. — ولما جيت أنا عملتي كل الأصناف دي؟ دموعها نزلت. لكن المرة دي… ما كانش واضح هل هي دموع حزن ولا خوف. أحمد قعد على الكرسي وحط إيده على راسه.
— ليه يا أمي؟ قالت: — عشان كنت عايزة أعرف هي بتحبك قد إيه. بص لها باستغراب. — يعني إيه؟ قالت: — من أول ما اتجوزتوا وإنت شايفها أهم حد في حياتك. — كل شوية تقول مريم تعبانة… مريم محتاجة… مريم عايزة… — وأنا؟ — أنا اللي ربيتك لوحدي. أحمد رد: — وأنا عمري ما نسيت ده. قالت: — بس أنا خفت أخسرك. هنا أنا اتكلمت: — يا طنط، أنا عمري ما كنت عايزة آخد ابنك منك.