ربطني من رجلي
بصيت لها وقلت
«أنا مش عايزاكي تصدقيني عشان إنتِ حماتي ولا عشان أنا مرات ابنك أنا عايزاكي بس ما تكدبيش اللي حصل»
هزت راسها
«عندك حق»
وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما توقعت أسمعها منها
«أنا ظلمتك يا مريم لما كنت بقول لك استحملي»
ما سامحتهاش في اللحظة دي
مش لأن الاعتذار ما كانش مهم
لكن لأن فيه جروح محتاجة وقت طويل عشان تلتئم
قلت لها
«أنا سمعت اعتذارك يا طنط نوال لكن مش هقدر أرجع أتعامل كأن كل حاجة عادية»
قالت
«أنا فاهمة»
وقامت قبل ما تمشي حطت على الترابيزة ورقة فيها رقم تليفونها وقالت
«لو احتجتي حاجة في علاجك كلميني لكن مش هضغط عليكي ترجعي لحسام»
بعد ما خرجت فضلت أفكر في كلامها
يمكن كانت بدأت تفهم
لكن الأهم بالنسبة لي إن قراري ما بقاش متعلق بموافقتها
### الفلوس اللي اختفت
بعد شهور من بداية التحقيق ظهرت تفاصيل جديدة عن بعض التحويلات المالية اللي لقيتها في شنطتي
اتضح إن جزءًا من الفلوس كان مرتبطًا بمعاملات تخص شغل حسام وإن فيه مبالغ اتنقلت بين حسابات مختلفة بطريقة محتاجة تفسير
لكن ما كانش كل المبلغ فلوسي ولا كان من حقي أعتبر كل تحويل دليلًا على سرقة
المحامية شرحت لي إننا لازم نفرق بين الفلوس اللي أقدر أثبت إنها تخصني وبين الفلوس اللي تخص شغله أو حسابات مشتركة
وده اللي عملناه
جمعنا إيصالات بيع دهبي
وكشوف الحسابات اللي كانت متاحة لي بشكل قانوني
وإثباتات التحويلات اللي كنت بعتها له لمصاريف البيت
وبدأنا نحدد إيه اللي أقدر أطالب بيه وإيه اللي محتاج مراجعة إضافية
وفي الوقت نفسه الإجراءات المتعلقة بالاعتداء كانت مستمرة بشكل منفصل
حسام كان بيحاول يوصل لي عن طريق ناس مشتركة بينا
مرة يبعت واحد من أصحابه يقول لي إنه اتغير
ومرة يطلب من حد يقنعني أسحب البلاغ
ومرة يقول إنه مش هيقدر يعيش من غيري
لكن المحامية كانت واضحة معايا
«ما تتخديش قرار تحت الضغط ولو فيه أي تواصل لازم تحسي إنك آمنة وإنك فاهمة حقوقك»
قررت إني ما أدخلش في أي نقاش مباشر معاه
ولو فيه كلام ضروري يخص الإجراءات يبقى من خلال المحامية