ربطني من رجلي
تاني يوم وصلت أختي سارة المستشفى
أول ما شافتني على السرير جريت عليا وانهارت في العياط
«يا مريم إيه اللي حصل لك؟ ليه ما كلمتنيش؟»
مسكت إيدها وقلت
«ما كنتش قادرة يا سارة»
حضنتني بحذر وهي بتحاول ما تضغطش على جسمي
«أنا هنا دلوقتي ومش هسيبك لوحدك»
الكلام ده كان أكتر حاجة محتاجاها
مش نصايح
ولا لوم
ولا حد يقولي استحملي عشان البيت
كنت محتاجة حد يقولي إن وجودي مهم وإن اللي حصل لي مش ذنبي
بعد ما هديت شوية حكيت لها كل حاجة
ولما وصلت لجزء المكالمة اللي سمعت فيها حسام بيتكلم عن الفلوس سارة سكتت
وبعدين قالت
«مريم إنتِ فاكرة لما كنتِ بتقولي إن حسام بيشتغل ساعات إضافية؟»
هزيت راسي
قالت
«أنا من شهرين شفته خارج من مكتب محاسب في وسط البلد ومعاه واحد أنا أعرفه من المنطقة»
بصيت لها باستغراب
«وما قلتيليش ليه؟»
قالت
«ما كنتش أعرف إن فيه حاجة غلط وقتها أنا افتكرت إنهم أصحاب شغل»
سألتها
«هو كان بيعمل إيه؟»
قالت
«مش عارفة لكن أنا فاكرة إنك يومها كنتِ بتشتكي إنه مش بيديكي فلوس مصاريف البيت وإنه طلب منك تبيعي دهبك»
قلبي انقبض
لأن ده كان حقيقي
حسام كان بيقول إن عليه ديون وإن شغله خسر وإننا لازم نقلل مصاريفنا
وبالفعل كنت بعت جزء من دهبي عشان أساعده
لكن بعد ما سارة مشيت طلبت من الممرضة تجيب لي شنطتي اللي كانت محفوظة مع متعلقاتي
كنت محتاجة أعرف إذا كان فيه أي ورق يخص حساباتنا
بعد شوية وصلت الشنطة
فتحتها بصعوبة وبدأت أراجع محتوياتها لحد ما لقيت ظرف بني قديم كنت حطاه من شهور
كان فيه إيصالات تحويلات مالية باسم حسام
الغريب إن بعض المبالغ كانت أكبر بكتير من المرتب اللي كان بيقوله لي
وفيه إيصال بتحويل مبلغ كبير لحساب شخص اسمه سامح
افتكرت المكالمة اللي سمعتها في المستشفى
سامح
نفس الاسم
قلبي بدأ يدق بسرعة
أنا ما كنتش خبيرة حسابات ولا فاهمة كل التفاصيل لكن الأرقام كانت واضحة
حسام كان بيقول لي إننا غرقانين في الديون بينما التحويلات دي بتقول إن فيه فلوس بتتحرك من ورايا