ربطني من رجلي
لكن افتكرت نفسي في المستشفى وأنا بقول للدكتور
اكتب اللي أنا قلته
أخدت نفس وبدأت أحكي
حكيت عن الخلافات اللي سبقت الاعتداء
عن إصراره على إن الحمل لازم يكون ولد
عن اللي حصل في البيت
عن الألم اللي حسيت بيه
وعن اللحظة اللي صحيت فيها في المستشفى وسمعته بيقول إنه جاي ياخدني
ما حاولتش أزود حاجة
وما حاولتش أظهر إني مش خايفة
قلت الحقيقة زي ما حصلت
ولما خلصت حسام طلب يتكلم
قال إنه كان متعصب وإنه ما كانش يقصد يوصلني للحالة دي
لكن لما اتسأل عن تفاصيل الواقعة وعن التناقضات بين كلامه وبعض الأدلة بدأ يتلخبط
المحامية ما اكتفتش بكلامه
قدمت المستندات وطلبت فحصها بالطريقة القانونية المناسبة
وكل حاجة اتسجلت في محضر الجلسة
ما صدرش حكم في اليوم ده
لكن كان فيه قرار باستكمال الإجراءات وسماع أقوال إضافية وفحص الأدلة
وأنا خرجت من المكان وأنا حاسة بإرهاق شديد
سارة سألتني
«إنتِ كويسة؟»
قلت لها
«مش قوي لكن حاسة إني عملت اللي عليا»
حضنتني وقالت
«وده كفاية دلوقتي»
### حماتي عرفت الحقيقة
بعد الجلسة بأيام حماتي نوال طلبت تقابلني
كنت مترددة
لكن بعد ما اتكلمت مع سارة وافقت إنها تزورني في وجودها
دخلت حماتي وهي شايلة كيس صغير فيه هدوم كنت سايباها في البيت
حطته على الكرسي وقعدت من غير ما تتكلم
بعد شوية قالت
«أنا جيت أعتذر لك»
بصيت لها وما رديتش
كملت وهي بتبص للأرض
«أنا طول الوقت كنت بقول لنفسي إنك لازم تستحملي عشان البيت ما يخربش وإن ابني مهما عمل هيفضل ابني»
سكتت لحظة وبعدين دموعها نزلت
«بس لما رجعت البيت بعد اللي حصل وشفت المكان اللي كان بيحكي لي عنه… ما قدرتش أضحك على نفسي تاني»
قلبي دق بسرعة
«إنتِ شفتي إيه؟»
قالت
«لقيت حاجات خلتني أفهم إن اللي حصل مش مجرد خناقة زي ما كان بيقول»
ما حبتش تدخل في تفاصيل محددة من غير ما تكون متأكدة منها
لكنها قالت إن حسام كان بيخبي عنها مشاكل وقرارات مالية وإنها بدأت تشك في كلامه بعد ما سمعت أجزاء من المكالمات اللي كان بيعملها