اتنكر في زي عمل نظافه
النهاية، سمع المدعوون صوت نادين وهي بتبوس شريف، وبتوعده إنهم هيمشوا سوا أول ما الفلوس تبقى تحت إيديها.
كريم كان واقف مكانه، مش قادر يتحرك.
وشه فقد لونه تمامًا.
بص لنادين وقال بصوت مخڼوق
نادين مين شريف ده بالنسبة لك؟
نادين حاولت تمسك إيده.
حبيبي، استنى بس، أنا أقدر أشرح لك كل حاجة.
كريم سحب إيده منها.
سألتك سؤال! مين شريف؟!
شريف، اللي كان واقف في آخر القاعة، بدأ يرجع لورا.
وبعدين صړخ
هي اللي وعدتني إننا هنمشي سوا! أنا عملت كل اللي طلبته مني!
نادين لفت له بعصبية.
اخرس يا غبي!
الكره اللي ظهر في صوتها قدام كل الناس خلّى كريم يفهم أخيرًا إن أبوه ما كانش بيحاول يفسد جوازته، لكنه كان بيحاول ينقذ حياته.
لكن جلال لسه ما خلصش.
بص للمدعوين وقال
اللي سمعتموه ده مش أخطر حاجة حصلت.
في اللحظة دي، ظهرت روز ومعاها الموثقة وأحد المحققين.
جلال شرح لهم إن إزازة النبيذ اللي كانت مخصصة له في حفلة الفرح اتلاعبوا فيها، وإن نتائج التحاليل الرسمية الأولية كشفت وجود مادة دوائية خطېرة بتركيز غير آمن للاستهلاك.
المحقق وضح إن التحقيق لسه مستمر لتحديد المسؤولية الجنائية لكل شخص، لكن الأدلة الأولية كانت كافية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
جلال بص لابنه وقال
كانوا عايزين يخلوني أبان قدامك إني فقدت عقلي ومبقتش قادر أدير أملاكي. وبعدها يستخدموا التقرير المزور ده عشان يسيطروا على الشركات.
الموثقة عرضت المستندات اللي بتثبت إن جلال ألغى التوكيلات اللي كان مديها لفؤاد، وقدمت التقارير الطبية المستقلة اللي أكدت سلامة قدراته العقلية.
فؤاد فقد أي صلاحية قانونية تخليه يتصرف باسم جلال.
حاول يعترض وهو بيزعق
كل ده تمثيلية! إنتوا بتلفقوا لي تهم!
لكن المحقق طلب منه يروح معاه لاستكمال التحقيق.
خرج فؤاد تحت مرافقة رجال الشرطة، والمدعوين بيتفرجوا عليه في صمت.
أما نادين وبهيرة وشريف، فطُلب منهم التوجه للتحقيق والإدلاء بأقوالهم بشأن الوقائع اللي ظهرت في التسجيلات.
حفلة الفرح اتوقفت تمامًا.
وقبل ما نادين تخرج، كريم قرب منها ومد إيده.
هاتي خاتم أمي.
نادين شالت الخاتم بعصبية ورمته في إيده.
خده! أنا أصلًا عمري ما حبيته. ده خاتم قديم ومالوش قيمة!
كريم قفل إيده على الخاتم الصغير.
وقال بصوت هادي لكنه مليان ۏجع
أمي لبسته لحد آخر يوم في عمرها.
نادين ما ردتش.
كريم كمل
وكانت بتقول إن الخاتم ده لازم يروح لواحدة تعرف تحب من غير ما تحسب هتاخد إيه قصاد حبها.
ولأول مرة، كريم ما بقاش محتاج يسمع أي تبرير تاني.
كان كل شيء انتهى.
بعد سقوط المؤامرة
بعد ما المدعوين بدأوا يمشوا، كريم لقى أبوه قاعد جنب شباك كبير، ولسه لابس المريلة البيضا الملطخة بالنبيذ.
قرب منه، ونزل على ركبته قدامه.
سامحني يا بابا.
جلال مد إيده ومسح على شعره، زي ما كان بيعمل معاه وهو طفل صغير.
قوم يا ابني.
لكن كريم فضل مكانه.
إنت كنت قدامي، وأنا ما عرفتكش. سيبتهم يهينوك قدامي، ودافعت عن واحدة كانت عايزة تدمّرنا كلنا.
جلال بلع ريقه، وقال
وأنا كمان غلطت يا كريم. استخبيت، وكذبت عليك، وفضلت ساكت وأنا شايف ناس بريئة بتتأذى، عشان كنت مستني أجمع الأدلة.
كريم رفع عينيه.
تقدر تسامحني؟
جلال حضنه بقوة.
أنا عمري ما بطلت أحبك يا ابني. بس لازم إحنا الاتنين نتعلم من اللي حصل، عشان ما نسمحش لنفسنا نكرر نفس الغلط تاني.
بعدها، جلال بص ناحية المطبخ.
كانت أمينة وسلمى واقفين هناك.
سلمى لسه مش مستوعبة إن الکابوس اللي عاشته انتهى بالشكل ده.
جلال قام من مكانه، وراح ناحيتهم ومعاه كريم.
وأمام العمال اللي كانوا لسه موجودين في القاعة، اتكلم بصوت واضح
البنت