جوزي طلقني يوم فرحنا
«قبل فرحنا بفترة، عمي كمال بدأ يضغط عليا عشان أفسخ الخطوبة. كان بيهددني، ويقول إن جوازي منك هيكون نهاية حياتي، وإن فيه حاجات أنا معرفهاش عن الفستان اللي اخترتيه. أنا افتكرت إنه بيحاول يخوفني عشان أفضل تحت سيطرته، لكن مكنتش أعرف إنه وصل للدرجة دي.
» بصيت للفستان وقلت: «يعني إيه؟ هو الفستان فيه إيه؟» يوسف أخد نفس طويل وقال: «الفستان ده كان فستان ليلى، أختي، اللي مـ,ـاتت ليلة فرحها. بعد مـ,ـوتها، عمي احتفظ بحاجات كتير تخصها، ومن ضمنها الفستان. ولما عرف إنك هتتجوزيني، دبّر إن الفستان يوصل لمحل وتشتريه من غير ما تعرفي حكايته.
» سألته بقلق: «بس ليه يعمل كده؟ إيه اللي هيستفيده من إنه يخليني ألبس فستان أختك؟» بص للفستان بخوف، وقال: «لأن الفستان معمول عليه سحر أسود قوي يا مريم. عمي استعان بناس عملوا العمل ده من سنين، وكان هدفه يزرع الكراهية بين الزوجين ويفرّقهم عن بعض.
أنا بدأت أحس إن فيه حاجة غريبة بتحصل لي، وإن مشاعري وتصرفاتي بتتغير بشكل مش طبيعي، لكن مكنتش فاهم السبب. ولما قرب فرحنا، كل حاجة بقت أسوأ.» حسيت ببرودة بتسري في جسمي، وقلت: «يعني إنت كنت بتكرهني بسبب الفستان؟» رد بسرعة: «لا!
أنا عمري ما كرهتك، ولا في لحظة بطلت أحبك. بالعكس، كل ما كنت أحاول أبعد عنك، كنت بحس بوجع مش قادر أفسره. وفي ليلة الفرح، لما لبستِ الفستان، الضغط زاد بشكل مرعب، وعمي فضل يتصل بيا ويهددني، لحد ما لقيت نفسي بطلب منك تمشي وبقولك كلام عمري ما كنت أتخيل أقولهولك.
» الدموع نزلت على وشي، وقلتله: «طب ليه مجيتش حكيتلي؟ ليه ما وثقتش فيا؟ حتى لو كنت خايف، كان ممكن تواجهني بالحقيقة بدل ما تطلقني وتسيبني أواجه كلام الناس لوحدي!» يوسف نزل راسه وقال: «معاكي حق. أنا غلطت، حتى لو كنت تحت تأثير حاجة مش قادر أسيطر عليها.
كان لازم أحاول أحميكي من غير ما أوجعك، وكان لازم أفهمك اللي بيحصل بدل ما أسيبك تعتقدي إني بكرهك.» أمي كانت واقفة بتسمع، ودموعها بتنزل، لكنها قالتله بحزم: «بنتي اتكسرت في ليلة فرحها، والناس مش هتسكت، وهي اللي هتتحمل كلامهم.
إنت فاهم ده؟» رد عليها بصوت مخنوق: «فاهم يا طنط، وعارف إن الاعتذار مش كفاية. بس أنا رجعت عشان عمي مش هيكتفي باللي عمله. هو هرب، والشرطة بتطارده، وهو عارف إني كشفت جزء كبير من اللي كان مخبيه. دلوقتي هو عايز يتخلص مني ومن مريم، عشان محدش يقدر يكشف حقيقته.