انا كنت بنظف بيت
أنا كنت بنضف بيت نفس الست كل يوم خميس لمدة ٨ سنين.
وقبل ما تسافر وتسيب البلد بفترة قصيرة، طلبت مني أرجع لها مرة أخيرة.
لكنها شددت عليا في حاجة واحدة
ماتجيبيش معاكي أدوات التنضيف.
افتكرت إنها يمكن عندها شوية أطباق، هدوم، أو حاجات من البيت مش عايزاها.
حتى إني فضيت مكان في الكرسي اللي ورا في عربيتي.
بعد ٨ سنين قضيتهم في بيت السيدة ويتاكر، كنت عارفة تقريبًا كل حاجة عنه.
كنت عارفة أنهي درج في المطبخ بيعلق كل مرة.
وأنهي فوط مخصصة للضيوف بس.
وفين مكان كل صورة بعد ما أمسح التراب عن البيانو.
وكنت عارفة بالظبط هي بتحب المخدات تتظبط إزاي في أوضة المعيشة.
بالنسبة لها، كنت دايمًا مجرد كارلي.
الست اللي بتيجي الساعة ٩ كل يوم خميس، وتمشي قبل الساعة ٢.
هي عمرها ما عاملتني وحش.
كانت بتدفعلي في معادي.
وكانت بتسيب البيت مريح وأنا بشتغل.
وكانت دايمًا تفتكر تسألني عن بنتي.
لكن ماكنّاش أصحاب بالمعنى الحقيقي.
ماكناش بنتصل ببعض خلال الأسبوع.
وماكناش بنخرج نشرب قهوة سوا.
ومع إني كان معايا مفتاح باب بيتها، كنت لسه بحس بغرابة لو فتحت دولاب المطبخ وخدت كباية من غير ما أستأذن.
لما بدأت أشتغل عند السيدة ويتاكر، بنتي ويلا كان عندها ٩ سنين بس.
كنت لسه منفصلة عن أبوها، وكنت باخد أي شغلانة تنضيف أقدر أحشرها بين توصيل بنتي للمدرسة وميعاد رجوعها.
الفلوس كانت قليلة.
وفي أسابيع، كانت قليلة بشكل يخوف.
السيدة ويتاكر لقت إعلان صغير أنا كنت كاتباه بإيدي وعلّقته في أماكن مختلفة في البلد، واتصلت بيا.
اللي بدأ كشغلانة تنضيف عادية، بسرعة بقى أكتر حاجة في الأسبوع كنت أقدر أعتمد عليها.
كل يوم خميس.
نفس الميعاد.
نفس البيت.
لمدة ٨ سنين.
لكن من كام أسبوع، السيدة ويتاكر قالتلي إنها هتسيب البيت وتنتقل تعيش قريب من بنتها.
وقالت وهي بتضحك
أنا تعبت من الدور اللي فوق كله، اللي أصلًا مابقاش حد بيستخدمه.
ضحكت معاها.
لكن لما جه آخر خميس، البيت كان شكله مختلف تمامًا.
الأوض كانت تقريبًا فاضية.
أماكن فاتحة لونها كانت باينة على الحيطان مكان صور العيلة اللي كانت معلقة هناك سنين طويلة.
التقويم اللي كان جنب التلاجة اختفى.
نص الدولايب كانت فاضية.
وكل شوية كنت أمد إيدي ناحية حاجة متعودة عليها، وبعدين أفتكر إنها خلاص اتحطت في الكراتين.
لما خلصت، لمّيت أدوات التنضيف بتاعتي، وروحت ناحية السيدة ويتاكر.
وبعدين طلعت مفتاح بيتها ومديتهولها.
بصت للمفتاح.
لكن بدل ما تاخده، قفلت صوابعي عليه برفق.
لسه.
اتنرفزت شوية.
يعني إيه؟