رجعت بيتي لقيت
رجعت بيتي لقيت الشغالة بتأكل 4 أطفال شبه بعض في أوضة السفرة اللي متبعتش من يوم ما مراتي ماټت من 5 سنين.. وواحد منهم شاور عليا وقال هو ده الراجل اللي في الصورة؟.. مأصوتش، خدت الصورة وقلبتها، وعرفت خط إيد مكنتش أتخيل أبداً إني هشوفه تاني في حياتي!
طوال ما يقرب من 20 سنة، في القاهرة، كان كفاية أوي الناس تسمع عيلتي عشان تطيّط في الكلام.
أنا اسمي أدهم مهران.
ورثت شركات، عقارات، رجالة بتنفذ الأوامر، وتنظيم كبير أبويا بناه قبل ما أعرف أصلاً إيه نوع العالم اللي بيبعتهولي. وعندي 45 سنة، معايا فلوس تخليني مبصش لأسعار حاجة، وأعداء كتير يخلوني أبص ورايا مرتين قبل ما أفتح أي باب.
بس في يوم التلات ده، وفي بيتي، أنا اللي نسيت الكلام كله.
اجتماع في التجمع الخامس خلص بدري عن ميعاده بتلات ساعات. ومحدش كان يعرف إني راجع.. لا الحرس بتاعي، ولا أمينة، الست اللي بقالها 11 سنة بتخدم في البيت.
دخلت من الباب الجانبي، وسمعت صوت عيال صغيرة بتلعب في السفرة.
وقفت مكاني.
البيت ده مكنش فيه أطفال أصلاً.
من ساعة ما مراتي سارة ماټت من 5 سنين، محدش دخل السفرة دي.
مشيت لحد الأوضة.
أمينة كانت
قاعدة قدام 4 أطفال، عمرهم حوالي 5 سنين، ولابسين تيشيرتات زرقاء. كانت بتحط الأكل في أطباقهم وهما بيتخانقوا على المعالق.
وكانوا شبه بعض تماماً.
أربع نسخ من بعض!
ولما واحد منهم لف راسه وبص ناحيتي، حسيت بضړبة في صدري.
كنت أعرف المناخير دي كويس.
وعرْف رسمة الشفايف.
وطريقة كشړة الحواجب.
دي كانت وشي أنا وأنا طفل صغير.
بصيت للتلاتة الباقيين.. لقيت نفس النسخة.
أمينة رفعت عينها ووشها بقى أصفر شفاف.
وواحد من العيال ابتسم وقال
يا أمينة.. هو ده الراجل اللي في الصورة؟
المعلقة وقعت من إيدها على الأرض.
دخلت جوه
صورة إيه؟
أمينة قامت بسرعة ووقفت قدامي تحجب العيال.
الخۏف اللي شفته في عيونها أرعبني أكتر من أي سلاح.
الست دي دخلت بيتي رجالة خطېرة وميهزهاش مسمار، وعمرها ما وقفت في طريقي.
لحد اللحظة دي.
مين دول؟
يا أدهم…
بقولك مين دول يا أمينة؟
أصغر طفل طلع صورة قديمة من شنطته.
لأ يا حمزة! صړخت فيه.
بس كان متأخر.
طلعت صورة قديمة لمراتي سارة.
كانت مبتسمة جنب أمينة.
حسيت رجلي پتخوني.
وفي ضهر الصورة، بخط إيد سارة الواضح، كانت مكتوبة جملة واحدة
ابعد العيال عن أدهم.. احميهم منه.
رفعت
عيني پصدمة
فسري لي ده حالا!
أمينة بدأت ټعيط بصوت عالي
سارة حلفتني أمانة.. عمرك ما تلاقيهم يا أدهم!
بصيت لل 4 عيال
دول ولادي؟
أمينة مردتش.
بس حمزة الصغير رد ببراءة
ماما بتقول إننا عندنا نفس عيونك.
الدنيا سكتت حواليا.
أنا كنت ډافن سارة مراتي بايدي من 5 سنين.
وكنا فاكرين طول جوازنا إننا مبعملش عيال وعندنا عقم.
ودلوقتي.. قاعد قدامي 4 عيال بينادوا الست اللي ماټت دي ماما!
ليه خبتهم عني؟
أمينة بصت للشبابيك پخوف.
الخۏف القديم اتغير.. مبقاش مني.. ده كان خوف من حاجة بره البيت!
عشان سارة مكنش هدفها تحميهم منك إنت..
اومال من مين؟
وقبل ما تنطق بكلمة، واحد من الحرس بتوعي دخل يجري ورا بعضه
يا باشا.. فيه مصېبة بره!
3 عربيات سوداء وقفت قدام البوابة بتاعت الفيلا.
أمينة قفلت عينها بيأس
لقونا.
تليفوني رن رسالة فيديو.
فتحته..
ولثواني قليلة، نسيت أتنفس.
سارة ظهرت قاعدة في أوضة مظلمة.
حية.
أخف شوية.. وتعبانة.
بس حية!
ووراها واقف زياد، ابن عمي، وذراعي اليمين.. الراجل اللي شال معايا نعشها الفاضي يوم ماټت!
زياد بص للكاميرا ببرود وقال
هات العيال يا أدهم، ولا سارة ھتموت بجد المرة دي!