جوزي طلقني يوم فرحنا
» شهقت وأنا بسأله: «يتخلص مني أنا كمان؟ أنا مالي بكل ده؟!» بصلي بوجع وقال: «إنتِ بقيتي نقطة ضعفي، وهو عارف إني مستعد أعمل أي حاجة عشان أحميكي. عشان كده استهدفك من البداية. الفستان كان جزء من خطته، وطلاقنا كان هيبعدنا عن بعض، ويخلينا كل واحد فينا لوحده، وده كان هيسهّل عليه يوصلنا.
» فجأة، سمعنا صوت عربيات شرطة بره، وبعدها صوت حد بيزعق في الشارع. يوسف حاول يقوم، لكنه اتألم ورجع قعد مكانه، وأمي جريت ناحية الشباك تبص من بعيد. سمعنا صوت شرطي بيقول: «كمال! ارمي السـ,ـلاح واستسلم! مفيش مهرب المرة دي!
» لكن بعدها سمعنا خطوات سريعة وصوت حركة في الشارع، فعرفت إن عمه لسه بيحاول يهرب. يوسف بصلي وقال: «هو مش هيسيبنا يا مريم. حتى لو الشرطة قبضت عليه، لازم تبقي عارفة إنه كان مستعد يقـ,ـتلنا عشان السر اللي مخبيه يفضل مدفون.
» في اللحظة دي، بدأت أفهم إن اللي حصل في ليلة فرحنا مكنش مجرد قرار قاسي من راجل اتغير فجأة. كان فيه حد بيدبّر كل حاجة من البداية، واستخدم الفستان والسحر الأسود عشان يدمّر حياتنا، ويجبر يوسف يبعدني عنه، حتى لو كان ده معناه إنه يخسرني للأبد.
لكن رغم كل اللي سمعته، كان جوايا سؤال مش قادر يسيبني: لو يوسف كان فعلًا تحت تأثير السحر الأسود، إزاي أقدر أرجع أثق فيه بعد ما طلقني وجرحني بالطريقة دي؟ بصيتله وقلت: «أنا مش عارفة أصدق كل اللي بتقوله، ومش عارفة إذا كنت هقدر أسامحك يومًا على اللي حصل.
بس عايزة أعرف حاجة واحدة… لو عمك كان عايز يبعدنا عن بعض، ليه كان مصر إنك تكرهني بدل ما تكتفي بإنك تسيبني؟» يوسف سكت، وبص للفستان، وبعدها قال: «لأن الموضوع أكبر من مجرد جوازنا يا مريم.
عمي كان خايف إن الحقيقة اللي مـ,ـاتت ليلى وهي بتحاول تكشفها تظهر من جديد… وأنا قربت أعرفها.» وقبل ما أقدر أسأله عن الحقيقة دي، دخل واحد من أفراد الشرطة بعد ما أمي فتحتله الباب، وقال إنهم لسه بيدوروا على كمال، وإنه مسلح وخطير، وإننا لازم نفضل في مكان آمن لحد ما يمسكوه.
يوسف اتنقل للمستشفى عشان يتعالج من إصابته، والشرطة أخدت أقواله عن تهديدات عمه والأدلة اللي جمعها ضده. وأنا فضلت مستنية الأخبار وأنا مش عارفة أفكر في إيه ولا أصدق إيه. كل اللي كنت متأكدة منه إن الراجل اللي كنت فاكرة إني عارفاه كويس، كان بيخبي عني أسرار أكبر بكتير مما تخيلت.