جوزي طلقني يوم فرحنا
قلتله بصوت بيرتعش يوسف، أنا سمعتك. إيه اللي بيحصل بصلي طويلًا وبعدها مشي ناحية الباب ووقف قدامه. للحظة افتكرت إنه هيحضني ويطمني، لكنه قال جملة عمري ما هقدر أنساها. مريم، لازم تمشي من هنا ضحكت من الصدمة وقلت أمشي؟
أروح فين يا يوسف، إحنا لسه راجعين من فرحنا رد بصوت جامد روحي عند أمك، ومترجعيش هنا تاني قربت منه وأنا مش مصدقة إنت بتهزر؟ لو زعلان مني في حاجة، نتكلم ونحلها، لكن إنت مش ممكن تكون بتتكلم بجد بصلي للحظات وبعدها قال أنا مش عايز أكمل الجواز ده يا مريم انتى طالق حسيت إن الدنيا وقفت بيا، وقلتله وأنا بحاول أتماسك يعني إيه مش عايز تكمل؟
إنت بتطلقني؟ في يوم فرحنا هز راسه ولما حاولت أقرب منه، رجع خطوة لورا كأنه خايف مني. صرخت فيه بص في عيني وقولي إنك مش بتحبني! قولها يا يوسف، وأنا همشي ومش هتشوف وشي تاني رفع عينه ليا، وشفت الوجع فيها، لكنه قال أنا مبقتش عايزك في حياتي حسيت إن حاجة اتكسرت جوايا.
الراجل اللي كنت مستعدة أواجه الدنيا كلها عشانه، هو نفسه اللي بيطـ,ـردني في ليلة فرحنا، من غير ما يديني حتى فرصة أفهم السبب. لميت شنطتي بإيدين بيترعشوا، وكنت خارجة لما عيني وقعت على فستان فرحي الأبيض اللي لسه على السرير.
بصيتله بوجع، وقلت لنفسي إني مش هرجع الشقة دي تاني مهما حصل. وصلت بيت أمي وأول ما فتحتلي الباب وشافتني بفستان الفرح والدموع مغرقة وشي، شهقت وحطت إيديها على بُقها. يا مصيبتي إيه اللي جابك في الوقت ده يا مريم؟
ويوسف فين؟ إنتِ جاية لوحدك ليه حاولت أتكلم، لكن صوتي خانني. أمي مسكتني من دراعي ودخلتني لبيت، وأول ما قعدت قدامها، انهرت في العياط. يوسف طلقني يا ماما… طلقني يوم فرحنا أمي فضلت باصة ليَّ كأنها مش مصدقة اللي سمعته، وبعدها حضنتني جامد وعيطت معايا.
يا حبيبتي يا بنتي إزاي يعمل فيكي كده؟ ده لسه فرحك النهارده الناس هتقول إيه؟ هتطلع الصبح تلاقي البلد كلها بتتكلم، وكل واحد هيفتي من عنده، واللي هيقول إن العيب فيكي، واللي هيقول أكيد عملتِ حاجة يا وجع قلبي عليكي يا بنتي مسحت دموعي بإيدي وقلت بصوت مكسور والله ما عملت حاجة يا ماما!
أنا مش فاهمة هو عمل كده ليه. كان كويس معايا طول اليوم، وفجأة قلب عليَّ وطردني، حتى مش راضي يقولي السبب أمي حضنتني تاني، وفضلت تمسح على شعري وهي بتقول أنا مصدقاكي يا حبيبتي، ومش مهم كلام الناس دلوقتي. إنتِ بنتي، وكرامتك من كرامتي، ومش هسيب حد يجرحك بكلمة.