اهي اخت جوزي
واحدة واحدة كده وهخليها تيجي كل يوم، بدل ما أقعد أدوّر على خدامة وأصرف فلوس على الفاضي. وفجأة سمعت صوت أمها وهي بتضحك معاهم، وقالت أهي أخت جوزك، يعني مهما عملتي فيها مش هتقدر تزعلك، وهتفضل تيجي تساعدك ڠصب عنها عشان خاطر أخوها!
في اللحظة دي، حسيت إن المواعين اللي في إيدي بقت تقيلة أوي، وإن كل كلمة سمعتها كانت بتخبط في قلبي. أنا أخت جوزك يا ندى، مش خدامتك! أنا اللي دخلت المطبخ بمزاجي عشان أريحك، مش عشان تضحكي عليا من ورا ضهري!
سيبت المواعين مكانها، وطلعت من المطبخ بهدوء، ودخلت الحمام وقفلت الباب. أول ما بقيت لوحدي، مقدرتش أتماسك، وانهرت في العياط. كنت بعيط من القهر، مش عشان غسل المواعين تعبني، ولا عشان حد طلب مني أساعده، لكن عشان اكتشفت إن الناس اللي كنت بعمل معاهم كل ده من قلبي، شايفيني مجرد خدامة ببلاش!
مسحت دموعي، وبصيت لنفسي في المراية وقلت خلاص يا سارة، كفاية لحد كده. إنتِ مش قليلة عشان حد يعاملك بالطريقة دي، ولا مطلوب منك تشتري حب الناس على حساب كرامتك. قررت إني أخرج، وآخد شنطتي، وأروح بيتي، ومش هدخل البيت ده تاني مهما حصل.
لكن قبل ما أخرج من الحمام، سمعت صوت ندى بره وهي بتتكلم في التليفون، وصوتها كان واضح جدًا أيوه يا أحمد، متقلقش، أختك عندي وبتعمل كل حاجة، بس اسمعني بقى… لازم تيجي النهارده، عشان في موضوع مهم لازم تعرفه قبل ما أختك تقلب الدنيا علينا! اتجمدت مكاني…
تقلب الدنيا عليهم إيه؟! أنا عملت إيه أصلًا عشان يخافوا مني بالشكل ده؟ قربت من الباب وفتحته سنة صغيرة، وكنت لسه هخرج، لكن صوت أحمد جه من التليفون، وخلاني أحط إيدي على بقي من الصدمة ندى، إنتِ متأكدة إن سارة لسه ما تعرفش الحقيقة؟
لو عرفت اللي إحنا مخبيينه عنها، عمرها ما هتسامحني! قلبي دق بسرعة، ورجلي ما بقتش شيلاني. حقيقة إيه اللي أخويا مخبيها عني؟ وإيه علاقة وجودي في البيت ده بالموضوع؟ وقبل ما أقدر أستوعب أي حاجة، سمعت ندى بتقول جملة واحدة خلت الډم ينشف في عروقي اسمع يا أحمد، لو أختك عرفت إن البيت اللي إنت عايش فيه ده من حقها هي كمان، كل حاجة إحنا بنخطط لها هتبوظ!
الفصل الثاني لو أختك عرفت إن البيت اللي إنت عايش فيه ده من حقها هي كمان، كل حاجة إحنا بنخطط لها هتبوظ! الجملة نزلت على دماغي زي مية مغلية، خلت وداني تصفّر والدنيا كلها تلف بيا.