حماتي طلبتني فستان

ولا لأ.
سارة راجعت الأوراق، وبعدها قالت إن بعض التعديلات اتطلبت بالفعل، لكنها ما قدرتش تؤكد إن كل التعديلات اتنفذت، لأن الفساتين اللي ما اتسلمتش كانت لسه موجودة في الشنط.
في اللحظة دي، نادية بصت لكلارا وقالت
أنا مش هلبس فستان إنتِ اخترتي تعدليه من غير ما تسأليني.
منى أيدتها.
وأنا كمان.
وبدأت واحدة وراء التانية تعلن إنها مش هتستلم أي فستان قبل ما تتأكد إن المقاس والتصميم مطابقين لاختيارها الأصلي.
كلارا وقفت عاجزة عن الكلام.
كانت عايزة تتحكم في شكل الحفلة، لكن محاولتها للسيطرة خلت الضيوف نفسهم يرفضوا الطريقة اللي كانت بتتعامل بيها معاهم.
بعد وقت قصير، بدأ بعض الضيوف يعتذروا عن الاستمرار في الحفلة.
نادية قربت من داود وقالت
أنا آسفة، لكن مش هقدر أكمل الليلة دي. كنت جاية أحتفل بيكم، مش علشان أسمع تعليقات على جسمي ولبسي.
داود اعتذر لها بصدق.
أنا آسف يا نادية. أتمنى ما تاخديش موقف مننا إحنا الاتنين بسبب اللي حصل.
ردت
أنا مش باخد موقف منكم كلكم، لكن محتاجة وقت علشان أستوعب اللي حصل.
وبعدها سلمت على الموجودين ومشيت.
منى كمان قررت تمشي، وبعدها ضيفتان تانيتان.
كلارا كانت بتراقبهم وهم بيغادروا، وعينيها مليانة ڠضب وصدمة.
وأخيرًا، اڼفجرت في الكلام
إنتوا بتبوظوا أهم ليلة في حياتي! أنا كنت عايزة كل حاجة تبقى مثالية!
لكن محدش رد عليها.
لأن الكل بدأ يفهم إن المشكلة ما كانتش في رغبتها إن الحفلة تطلع جميلة.
المشكلة كانت في إنها اعتبرت إن تحقيق الصورة المثالية يديها الحق إنها ټجرح الناس اللي حواليها.
أنا كنت واقفة جنب سيمون، وبراقب المشهد من غير ما أحس بأي رغبة في الاڼتقام.
كل اللي كنت حاساه هو إن الحمل اللي كنت شايلته على قلبي من سنين بدأ يخف.
لأول مرة، ما كنتش مضطرة أبرر نفسي.
ما كنتش مضطرة أشرح ليه وزني اتغير بعد الولادة، ولا ليه اخترت فستانًا مختلفًا، ولا ليه كلام حماتي بيوجعني.
الناس شافت تصرفاتها بنفسها، وبدأت تحكم على الموقف بناءً على اللي حصل فعلًا.
بعد ما الضيوف بدأوا يرجعوا للقاعة الرئيسية، سيمون قرب مني وسألني
جينيفر، تحبي نمشي؟
بصيت له وقلت
أيوه، بس عايزة أسلم على باباك الأول.
هز رأسه، ومشينا ناحية داود.
كان واقف لوحده جنب إحدى الترابيزات، وملامحه حزينة.
لما شافنا، ابتسم ابتسامة ضعيفة وقال
أنا آسف على اللي حصل الليلة دي.
قلت له
إنت ما عملتش حاجة يا داود.
رد
يمكن ما كنتش أعرف تفاصيل اللي حصل، لكن كان المفروض ألاحظ من زمان إن كلارا بتتعامل معاكِ بطريقة مش عادلة.
بصيت له للحظة، وما عرفتش أرد.
كمل
أنا عارف إنها مراتى، وإنكم عيلة واحدة، لكن ده مش معناه إن أي حد فيكم لازم يتحمل الإهانة علشان نحافظ على شكل العيلة قدام الناس.
سيمون حط إيده على كتف أبوه.
إحنا هنحاول نحل الأمور بهدوء.
داود هز رأسه.
ده المطلوب. لكن الهدوء مش معناه إننا نتجاهل الغلط.
بعدها ودعناه، وخرجنا من المطعم.
وأنا ماشية ناحية العربية، سمعت صوت خطوات سريعة ورايا.
لفيت، ولقيت كلارا.
كانت جاية ناحيتي، وملامحها متوترة.
جينيفر، استني.
وقفت، لكني ما قربتش منها.
بصت لسيمون وقالت
ممكن تسيبنا نتكلم لوحدنا؟
سيمون بصلي، وأنا هزيت رأسي إني موافقة، فابتعد خطوات قليلة لكنه فضل قريب.
كلارا رجعت بصتلي وقالت
إنتِ أكيد مبسوطة دلوقتي.
سألتها بهدوء
مبسوطة بإيه؟
إن كل الناس شافوني بالشكل ده! إنهم كلهم بقوا ضدي!
أخدت نفسًا عميقًا وقلت
أنا ما طلبتش من حد يقف ضدك يا كلارا. أنا جيت علشان أحضر حفلتك، وكنت عايزة الليلة تعدي من غير مشاكل.
بس كان ممكن تدافعِي عني قدام الضابط!
بصتلها باستغراب.
أدافع عنك في إيه؟ أنا قلت الحقيقة. إنتِ فعلًا طلبتيلي فستانًا أصغر من مقاسي، وإنتِ فعلًا قلتيلي أخس علشان أقدر ألبسه.
وشها احمر.
أنا كنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *