حلقه شعري زيرو
دكتوراه، وطوله متر وخمسة وتمانين، وعنده شقة، ومش بېدخن ولا بيشرب، وفوق كل ده شكله حلو.
هزيت راسي وقلت لها
خلاص يا ماما، متكمليش. كل ما تمدحي فيه أكتر، بحس إني مش قد المقام، وإن المفروض أروح أقابله وأنا لابسة بدلة رسمية وبقدم له شهادة حسن سير وسلوك!
أمي ضحكت بسخرية، وطلعت موبايلها وحطته قدام وشي.
كان مفتوح على المحادثة بينها وبين والدة الدكتور يوسف.
المصېبة إنهم كانوا حجزوا المطعم خلاص، وأمي كمان كانت باعتة لهم صورتي!
يعني الموضوع مخلص، وأنا آخر واحدة تعرف.
بالليل، دخلت أوضتي وقفلت الباب، واتصلت بصاحبتي المقربة، مريم.
أول ما ردت، قلت لها بصوت مليان يأس
يا مريم، بكرة عندي مقابلة عريس، وأنا مش عايزة أروح.
ردت بمنتهى البساطة
ارفُضي وخلاص.
قلت لها
مش هينفع! أمي حكت لهم كل حاجة عني، حتى إني عندي حساسية من حبوب اللقاح، ومبعرفش أهضم اللاكتوز! ناقص بس تبعت لهم تحليل البراز وتبقى كملت الملف الطبي.
سكتت مريم ثانيتين، وبعدها قالت بكل هدوء
طب مثّلي إنك مريضة.
بصيت لنفسي في المراية، وفضلت أتأمل شعري اللي كنت عاملاله كيرلي، لكنه طلع منفوش بطريقة كارثية، وفجأة لمعت في دماغي فكرة عبقرية!
قلت لها بحماس
أنا هحلق شعري على الزيرو!
مريم صړخت في التليفون
يا سلمى، إنتِ اټجننتي؟! إيه اللي دخل دماغك ده؟!
رديت بمنتهى الثقة
هعمل نفسي مريضة، وأقول له إني لسه مخلصة علاج كيماوي. أول ما يشوفني كده، أكيد هيتراجع لوحده، ومش هيبقى عنده نفس يكمل المقابلة.
مريم تنهدت وقالت
يا حبيبتي، أنا هسألك سؤال واحد بس… إنتِ عارفة إن العريس ده دكتور أورام، صح؟
قلت لها بكل ثقة
وعشان كده الخطة مضمونة! أنا بحثت على الإنترنت وعرفت أعمل إيه. هحلق شعري، وأحط كريم أساس يخلّي وشي شاحب، وألبس كاب، وكل شوية أكح كحتين بصوت ضعيف.
مريم سألتني وهي مش مصدقة
مين العبقري اللي كتب لك النصيحة دي؟
رديت بكل فخر
التعليقات تحت فيديو على تيك توك.
مريم سكتت تمامًا.
وأنا اعتبرت سكوتها ده موافقة ضمنية على الخطة!
تاني يوم الصبح، رحت للكوافير.
قعدت على الكرسي، وبصيت لنفسي في المراية، وقلت للكوافير
عايزة شعري على الزيرو خالص.
الكوافير بص لي من المراية وسألني
متأكدة يا فندم؟
قلت له بثبات
أيوه، متأكدة.
بعد عشرين دقيقة، كنت قاعدة ببص لنفسي في المراية، وشعري اختفى تمامًا.
أو بمعنى أصح، بقيت صلعاء رسمي!
مش عارفة أوصف لكم إحساسي وقتها إزاي.