حلقه شعري زيرو
قبل الحلاقة كنت موظفة عادية بتروح الشغل وترجع البيت، لكن بعدها بقيت حاسة إني فرد احتياطي في فرقة رهبان معبد شاولين، واخدة إجازة من التدريب وجاية تخلص مشوار سريع!
ومع ذلك، فضلت أقنع نفسي إن الټضحية دي تستاهل، وإنها هتخلصني من موضوع العريس نهائيًا.
وقت الضهر، وصلت المطعم.
أول ما الموظف شافني، حسيت إن أسلوبه اتغير فجأة، وبقى بيتعامل معايا باهتمام زيادة عن اللزوم، وكأنه خاېف أطلب المدير أو أشتكي من الخدمة.
قعدت على الترابيزة وأنا لابسة الكاب، ومجهزة وشي الشاحب، ومستنية اللحظة اللي هعلن فيها عن مرضي المزعوم.
الساعة بقت 12 بالظبط، وفجأة دخل راجل من باب المطعم.
كان طويل، ولبسه شيك، وملامحه هادية، ومشي لحد ما وقف قدام ترابيزتي وسألني
حضرتك سلمى؟
كحيت كحة خفيفة، وقلت بصوت واطي
أيوه، أنا.
قعد قدامي، وبدأ يبص لي من وشي لحد حافة الكاب اللي على رأسي.
أنا فورًا نزلت عيني للأرض، وحاولت أبان مرهقة، وقلت
أنا آسفة، بس صحتي الفترة الأخيرة مش أحسن حاجة.
سألني بجدية
تعبانة من إيه؟
قلبي فرح من جواه!
أهو ده اللي أنا عايزاه بالظبط. هقول له إني مريضة، وهو هيعتذر بأدب، وكل واحد يروح لحاله، ونعيش كلنا في سلام.
وطيت صوتي أكتر وقلت
بصراحة، أنا أصلًا مكنش ينفع أوافق على مقابلة النهارده. أنا خاېفة أضيّع وقتك وأظلمك معايا.
سألني
ليه؟
أخدت نفسًا عميقًا، وبدأت أنفذ الخطة.
ببطء شديد، رفعت إيدي وخلعت الكاب من على رأسي.
بص لي الدكتور يوسف، وفضل مركز معايا كام ثانية من غير ما يتكلم.
وبعدين سألني
شعرك وقع بسبب العلاج الكيماوي؟
هزيت راسي وقلت
أيوه.
ملامحه اتغيرت فورًا، وبص لي بتركيز أكبر، وبعدها سألني
عندك أنهي نوع من السړطان؟
كنت محضرة الإجابة دي كويس، فقلت بسرعة
سړطان الډم.
وفجأة، الدكتور يوسف طلع قلم من جيبه، وبدأ يسألني مجموعة أسئلة ورا بعض
كنتِ بتتعالجي في أنهي مستشفى؟ ومين الدكتور اللي كان متابع حالتك؟ ومشيتي على أنهي بروتوكول علاجي؟ وآخر نتيجة لصورة الډم الكاملة كانت كام؟
في اللحظة دي، دماغي فضيت تمامًا.
أنا كنت عاملة حسابي على سؤال أو اتنين بالكتير، لكن واضح إن فيديو تيك توك نسي يشرح لي الجزء ده!
اتلخبطت وقلت
أنا… مش فاكرة الأرقام بالظبط.
بص لي باستغراب وقال
إنتِ بتقولي إن عندك سړطان ډم، ومش فاكرة حتى اسم البروتوكول العلاجي اللي كنتِ ماشية عليه؟
حاولت أطلع بأي حجة تنقذني، فقلت
أنا لما
بتوتر بنسى كل حاجة.
مد إيده ناحيتي، وأنا رجعت بجسمي لورا بسرعة وسألته پخوف
إنت بتعمل إيه؟
قال بمنتهى الجدية
عايز