شفت حماتی

بعدها، الجهات المختصة تولت تقييم وضعه وتحديد مين ممكن يكون مسؤول عنه. وبعد فحوصات إثبات النسب، اتأكد إنه ابن أحمد. الطفل ما اختارش أبوه ولا أمه، وماكانش مسؤول عن كدبهم وخيانتهم. وأنا ماكنتش ناوية أعاقبه على حاجة هو مالوش أي ذنب فيها.

واحدة من الممرضات سألتني إذا كنت بفكر أربيه. سكت شوية، وبعدها قلت لها مش عارفة لسه. محتاجة أتأكد إنه هيكون في أمان. دي الحاجة الوحيدة اللي أقدر أوعد بيها دلوقتي. الطفل اتحسن، وبعد تدخل الجهات المختصة، اتحط مؤقتًا مع أسرة بديلة للرعاية، لحد ما يتحدد مستقبله بشكل نهائي.

طلبت منهم يبلغوني بأخباره، لو كان ده مسموح قانونًا ومن غير ما يضر بمصلحته. أنا ما بقيتش أمه فجأة، ومساعدتي ليه ما كانتش معناها إن كل اللي حصل اتنسى، أو إني لازم أفرض على نفسي مشاعر لسه بتتكوّن جوايا. أما شريف، فكان واضح إنه ما اتعلمش أي حاجة.

في الأول، بدأت توصلني رسايل مجهولة رجّعي حقنا! بعدها، لقيت كاوتش عربيتي مقطوع، وكتابات مسيئة على سور المصنع. احتفظت بصور الرسائل، وقدمت بلاغات، وقوّيت إجراءات الأمن بالتعاون مع رائد وفريق الحراسة. ليلى قدرت تحصل على إجراءات حماية ليا، بينما التحقيقات في التهديدات مستمرة.

وفي ليلة مليانة عواصف، شريف دخل من باب خدمة كان حد كسره. كنت قاعدة في مكتبي براجع حسابات المخزون، لما سمعت صوت تكسير زجاج، وبعدها سمعت صوته في الممر. اطلعي يا مريم! وقّعي إنك هتسيبي الشقق، وإلا هتدفعي تمن اللي عملتيه في أختي!

ما خرجتش أواجهه. شغّلت إنذار الطوارئ الصامت، واتجهت للممر المحمي اللي بيوصل لمنطقة الإنتاج. كاميرات المراقبة سجلت كل حركة ليه، وهو بيتقدم وېحطم كل حاجة تقابله. وصلت لأوضة تبريد آمنة، ودخلت وقفلت الباب ورايا، وكان فيه فاصل زجاجي قوي بيني وبينه. ماقدرش يوصل لي.

فضل يخبط على الزجاج، وأنا بتكلم مع الطوارئ في التليفون. ولما رجال الأمن وصلوا، كان لسه واقف في مكانه. قبضوا عليه، وصادروا الأداة اللي كان بېهدد بيها العاملين. وقبل ما ياخدوه، صړخ في وشي إنتِ اللي قټلتي سارة!

بصيت له ورديت أنا ماجبتهاش لفخ معمول لحد تاني. أحمد هو اللي قرر يدخلها المكان ده. التحقيقات استمرت. مقاول شهد إنه عدّل نظام التهوية قبل الحاډث بشهور، بناءً على تعليمات أحمد. والمدفوعات اللي حصل عليها كانت متوافقة مع الملفات اللي اتسترجعت من الكمبيوتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *