شفت حماتی

سارة ردت عليه طب ولو اكتشفت الفلوس اللي إنت أخدتها؟ فرد مش هتلحق تكتشف حاجة. موضوع القبو كله جاهز. وبعد التأمين، إنتِ والطفل هتعيشوا زي الملوك. قفلت الكمبيوتر، وحطيت إيدي على وشي. الغثيان كان شديد لدرجة إني ماقدرتش أقف مستقيمة.

اللي وجعني أكتر ماكانش إنه بطل يحبني. اللي وجعني إني فهمت إنه، في الوقت اللي كنت بعمل له القهوة وبحكيله عن مخاۏفي، كان هو بيحسب تمن مۏتي! اتصلت بمحاميتي، ليلى منصور، واتفقنا على تعيين مكتب مراجعة حسابات مستقل.

التحقيقات أخدت وقت طويل، لكن الأرقام كانت بتحكي حكاية صعب إنكارها. عيلة سارة ردت پغضب شديد. أمها، عايدة، جت مكتبي ومعاها ابنها شريف. كانوا شايلين صور من عقود ملكية، وجايين يضغطوا عليّ علشان أتنازل عن أي مطالبات بالشقق. عايدة صړخت في وشي بنتي أخدت الشقق دي علشان الراجل كان بيحبها!

إنتِ عندك فلوس تكفي بلد، ومش محتاجة حاجة! رديت بهدوء الشقق اتشرت بفلوس مش بتاعته. وكون إن اسم سارة مكتوب في العقود، مش بيمسح التحويلات المالية. شريف ضړب بإيده على المكتب وقال لو سبتينا من غير حاجة، هتندمي! ما دخلتش معاه في جدال.

ليلى أثبتت الټهديد، وطلبت منهم يمشوا فورًا. في نفس الليلة، فكرت في الطفل اللي شفته في الصورة. أنا عمري ما شفته قبل كده، وماكنتش أعرف إذا كان بخير ولا لأ. وبمساعدة الجهات المختصة، قدروا يتأكدوا من العنوان المكتوب على ضهر الصورة. العنوان كان تابع لإحدى الشقق اللي عليها تحقيقات.

وأثناء زيارة رسمية لحفظ الممتلكات ومراجعة وضع الشقة، كان أفراد من عيلة سارة بيحاولوا يخرجوا أجهزة كهربائية ومجوهرات وأثاث. كانوا بيتخانقوا بصوت عالي، لدرجة إن محدش لاحظ صوت عياط ضعيف جاي من أوضة صغيرة. واحدة من موظفات حماية الطفل كانت موجودة ضمن فريق التدخل، بعد ما وصلتها معلومات إن فيه احتمال وجود طفل في المكان.

فتحت باب الأوضة. وهناك، لقت الطفل في سرير مؤقت، من غير أي شخص بالغ جنبه. كان عنده سخونية ومحتاج رعاية طبية عاجلة. موظفة حماية الطفل طلبت الإسعاف فورًا. بصيت لعايدة وسألتها الطفل ده ابن سارة؟ ردت من غير ما تقرب حتى من الأوضة ده حمل هي سابتهولنا!

دلوقتي بعد ما هتضيّعوا الشقق من إيدينا، مين هيصرف عليه؟ الجملة دي ولّعت جوايا ڠضب من نوع مختلف. ڠضبي ماكانش من الطفل. كان من الكبار اللي قدروا يبصوا لطفل مالوش ذنب، ويعاملوه كأنه فاتورة لازم حد يدفعها. روحت مع الإسعاف للمستشفى، ودفعت المصاريف العاجلة اللي قدرت أتحملها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *