ملیونیر من القاهره

اللعبة اللي ادتهولي لما افتكرت إني قلقان.
أنا ركبت الطيارة يومها وأنا فاكر إني رايح أحضر مؤتمر شغل عادي.
لكن بدل ما أرجع بعقد جديد أو صفقة ناجحة، لقيت عيلتي اللي مكنتش أعرف أصلًا إني فقدتها.
وكل ما جنى تسألني إحنا اتقابلنا إزاي، بحكيلها نفس الحكاية.
بقول لها
إنتِ لقيتيني في الوقت اللي مكنتش حتى عارف فيه إني تايه.
فتبتسم وتصحح لي كلامي
لأ يا بابا، الكابتن زغلول هو اللي لقاك. أنا كنت بس بساعده!
ويمكن تكون عندها حق.
لأن ساعات أصغر شخص في المكان، بيكون هو صاحب أكبر هدية ممكن الحياة تقدمهالك.
رسائل من القلب
الحب مش بيتقاس بكمية الفلوس اللي بنجمعها، ولا بعدد الإنجازات اللي بنحققها، لكنه بيتقاس بالوقت والاهتمام والصبر اللي بنديهم للناس اللي معتمدة علينا.
ساعات اتنين بيقضوا سنين وهم فاكرين إن كل واحد فيهم اتنسى، بينما الحقيقة إن سوء الفهم والكلام اللي متقالش هو اللي منعهم يوصلوا لبعض من جديد.
الطفل مش محتاج أب مثالي يعرف إجابة كل سؤال، لكنه محتاج حد يسمعه، ويوفي بوعوده، ويخليه يحس بالأمان والحب كل يوم.
لما الحياة تدينا فرصة تانية غير متوقعة، مينفعش نضيّعها وإحنا بنحاول نغيّر اللي حصل امبارح، لأن أعظم هدية نقدر نقدمها هي إننا نبقى أحسن النهارده وبكرة.
الاعتذار الحقيقي مش مجرد كلام جميل بيتقال وقت الزعل، لكنه أفعال مستمرة بتساعد في بناء الثقة من جديد، بعد ما نكون سمحنا لها تضيع.
العيلة مش بتتقاس بعدد السنين اللي أفرادها قضوها مع بعض، لأن حتى العلاقة اللي بدأت متأخر ممكن تتحول لحاجة جميلة، لو اتبنت على الاهتمام الصادق والحب الحقيقي.
كتير بنقضي عمرنا بنجهّز لمستقبل رائع، وننسى اللحظات العادية اللي بتحصل حوالينا دلوقتي، مع إنها هي نفسها الذكريات اللي الناس اللي بنحبهم هيفتقدوها بعد سنين.
المسامحة مش معناها إننا نتظاهر إن الۏجع مكنش موجود، لكنها معناها إننا نختار نكمل بحذر، لما نلاقي صدقًا وتحملًا للمسؤولية وتغييرًا حقيقيًا يساعدنا نتعافى.
الأطفال عندهم قدرة غريبة على تذكير الكبار إن الحب مش محتاج تفسيرات معقدة، لأن ساعات حضڼ دافي ووعد صادق إنك هتفضل موجود، بيكونوا أغلى من أي حاجة تانية.
وأعظم الرحلات في حياتنا مش دايمًا بتاخدنا لأماكن جديدة، لأن ساعات بتكون رحلتنا الحقيقية هي الرجوع للناس اللي كان المفروض نحبهم ونحافظ عليهم، ونتعلم إن البيت مش مجرد عنوان بنعيش فيه، لكنه المكان اللي قلوبنا بتحس فيه أخيرًا إنها وصلت.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *