انا بوالد جوزي
وقفت قدامي.
والباب اتفتح ببطء.
دخل رجل لابس بدلة سوداء.
وفي إيده ملف بني.
حسام أول ما شافه اتجمد.
إنت؟!
الرجل بص له.
أيوه.
ثم بص لي.
إنتِ سلمى؟
أيوه.
مد الملف لي.
أبوكي طلب مني أوصلهولك لو حصل له أي حاجة.
إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.
إنت مين؟
قال
اسمي ياسر.
نجلاء سألته
وإنت كنت فين السنين دي كلها؟
ابتسم بحزن.
مستخبي.
فتحت الملف.
كان جواه ظرف أبيض قديم.
وعليه بخط إيد بابا
لسلمى فقط.
حسيت دموعي نزلت من غير ما أحس.
فتحت الظرف.
لقيت ورقة واحدة.
بدأت أقرأ
بنتي سلمى…
توقفت.
نفسي اتقطع.
لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي.
لكن أهم حاجة تعرفيها إن حسام مش الشخص الوحيد اللي خان ثقتي.
رفعت عيني ناحية حسام.
كان واقف متجمد.
رجعت للورقة.
الشخص اللي لازم تخافي منه مش فريد…
ولا سامر…
الشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيلي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وفي آخر السطر كان مكتوب
سناء تعرف الحقيقة.
رفعت عيني ببطء.
سناء كانت واقفة قدامي.
وشها شاحب.
قالت بصوت مبحوح
أنا كنت عارفة إنه كتب لك الرسالة.
قلت
من إمتى؟
سناء بدأت تبكي.
من يوم ۏفاته.
واحتفظتي بالسر سبع سنين؟
كنت خاېفة.
من مين؟
سناء بصت ناحية ياسر.
وبعدين قالت
من الشخص اللي قتل أبوكي.
ساد الصمت.
حسام قال
ماما…
سناء صړخت
كفاية يا حسام!
ثم بصت لي.
أبوكي ما ماتش مۏت طبيعي.
اتجمدت.
إيه؟
التقرير الرسمي قال أزمة قلبية.
سناء مسحت دموعها.
لكن الحقيقة…
سكتت.
الحقيقة إيه؟
بصت لي في عيني.
أبوكي اټقتل.
يتبع…الجزء السادس
فضلت باصة لسناء كأني مستنية منها تضحك وتقول إنها كانت بتهزر.
لكن وشها كان بيقول إن مفيش هزار.
بابا اټقتل؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
حسام قرب منها.
ماما، بلاش.
لفت له بعصبية.
إنت عايز تفضح كل حاجة ولا إيه؟!
بصيت لحسام.
إنت كنت عارف؟
سكت.
وده كان كفاية.
كنت عارف إن بابا ماټ مقتول؟
حسام قال بصوت ضعيف
عرفت بعدين.
بعدين إمتى؟
بعد ما ماټ بشهور.
ومخبي عليا؟
كنت خاېف عليكي.
ضحكت بمرارة.
طول عمركم بتقولوا خايفين عليكي وإنتوا أكتر ناس أذوني.
نجلاء تدخلت
لازم نفصل بين الكلام والدليل. لو فيه شبهة قتل فعلًا، لازم نعرف مين عنده دليل.
بصيت لياسر.
إنت كنت تعرف بابا؟
هز راسه.
كنت شغال معاه.
في الشركة؟
أيوه.
وإيه اللي حصل في آخر أسبوع؟
سكت لحظة.
أبوكي اكتشف تحويلات مالية ضخمة.
نجلاء سألت
من الشركة؟
من الشركة لحسابات أشخاص ماكانوش ليهم أي علاقة بيها.
قلت
مين؟
ياسر بص لحسام.
حسام كان واحد منهم.
حسام اڼفجر
أنا رجعت الفلوس!
ياسر رد
بعد ما أبوكي اكتشفها.
نجلاء قالت
يعني فيه مستندات؟
أيوه.
فتح الملف.
طلع مجموعة كشوفات حسابات قديمة.
أبوكي جمع كل حاجة.
بدأت أقلب الأوراق.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ.
ثم توقفت.
كان فيه تحويل بمبلغ سبعة ملايين جنيه.
المستفيد
سناء عبد الرحيم.
رفعت عيني ببطء.
إنتِ؟
سناء اڼهارت.
أنا ماخدتش الفلوس لنفسي.
أمال راحت فين؟
فريد طلب مني أحولها.
نجلاء سألت
وليه؟
سناء قالت
قال إنها فلوس هتترد للشركة.
واتردت؟
سكتت.
سناء!
لأ.
حسام قال
ماما، كفاية.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
عرفت بعدين.
نجلاء أخذت الورقة.
التحويل ده حصل قبل ۏفاة والد سلمى بأربعة أيام.
ساد الصمت.
قلت
يعني بابا كان عارف بالتحويل ده قبل ما ېموت؟
ياسر قال
كان عارف.
وعمل إيه؟
واجه فريد.
وبعدين؟
قال لي إنه لو حصل له أي حاجة، أوصل لك الملف.
بصيت له.
طب ليه ما سلمتنيش الملف وقتها؟
خفض عينيه.
لأن فريد هددني.
بإيه؟
بابني.
سكت.
ثم قال
بعدها بيوم، أبوكي ماټ.
حسيت برجفة في جسمي.
نجلاء سألت
وإنت متأكد إن مۏته كان چريمة قتل؟
ياسر أخرج ورقة صغيرة.
دي ملاحظة كتبها أبوكي قبل ۏفاته بساعات.
ناولها لي.
كان مكتوب
لو حصل لي شيء، راجعوا كاميرات مستشفى…
والسطر الأخير كان ممزق.
قلت
كاميرات مستشفى إيه؟
ياسر قال
مستشفى الرحمة.
حسام فجأة اتغير وشه.
لاحظت.
إنت تعرف المستشفى دي؟
لأ.
بتكدب.
نجلاء بصت له.
ليه وشك اتغير لما قالت اسم المستشفى؟
حسام سكت.
ثم قال
لأن فريد كان بيتعالج هناك.
قلت
إمتى؟
نفس الأسبوع اللي ماټ فيه أبوكي.
نجلاء قامت واقفة.
يبقى لازم نعرف إذا كان فيه تسجيلات أو ملفات لسه موجودة.
عادل قال
بعد سبع سنين؟
نجلاء ردت
يمكن التسجيلات القديمة تكون اتمسحت، لكن سجلات الدخول والخروج والملفات الطبية ممكن تكون موجودة.
وفجأة موبايل ياسر رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
قال
سامر.
نجلاء مدت إيدها.
رد.
ياسر فتح المكالمة ووضعها على السماعة.
صوت سامر جاء متوترًا
ياسر، إنت سلمت الملف لسلمى؟
ياسر ما ردش.
سامر قال
لو سلمته، يبقى كل حاجة انتهت.
قلت
سامر؟
سكت.
ثم قال
سلمى، اسمعيني كويس.
اتفضل.
حسام ماكانش اللي قتل أبوكي.
بصيت لحسام.
سامر كمل
وسناء كمان مش هي اللي قټلت أبوكي.
نجلاء سألت
أمال مين؟
صمت طويل.
ثم قال
الشخص اللي عمل كده…
وانقطع الاتصال.
حاول ياسر يعاود الاتصال.
الهاتف مغلق.
بصيت لحسام.
مين؟
حسام كان ساكت.
قلت
إنت تعرف.
هز راسه.
لأ.
حسام!
رفع عينه.
أنا عرفت اسمه من يومين بس.
اسمه مين؟
قبل ما يجاوب، وصلني إشعار جديد على موبايلي.
افتحي الدرج الأخير في مكتب والدك.
وتحتها صورة لمفتاح.
بصيت للصورة.
المفتاح كان مطابقًا تمامًا للمفتاح الصغير اللي بابا كان دايمًا محتفظ بيه في سلسلة مفاتيحه.
لكن بابا ماټ من سبع سنين…
والمفتاح ده كان معايا أنا.
مديت إيدي لجيب شنطتي.
وطلعته.
نجلاء بصت له.
عندك مفتاح الدرج؟
هزيت راسي.
من يوم ۏفاة بابا.
ياسر قال
يبقى أبوكي كان عايزك ترجعي للمكتب بنفسك.
سألت
المكتب لسه موجود؟
سناء قالت بصوت مرتعش
لأ.
بصيت لها.
يعني إيه لأ؟
المكتب اتهد من ست سنين.
مين هدّه؟
سناء سكتت.
حسام رد
فريد.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار آخر.
المكتب اتهد… لكن الدرج لم يُهدم.
ثم ظهرت رسالة ثالثة
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي، روحي للمكان اللي اتدفن فيه مكتبه.
بصيت لنجلاء.
هنروح.
نجلاء قالت
مش لوحدك.
ثم بصيت لحسام.
كان ساكت.
لكن قبل ما نتحرك، سناء قالت جملة خلتني أتجمد
ماتروحيش يا سلمى.
ليه؟
بصت لي پخوف.
لأن آخر مرة حد حاول يفتح الدرج ده…
سكتت.
مين؟
قالت
أبوكي نفسه.
يتبع…الجزء السابع
بصيت لسناء وأنا مش فاهمة.
بابا حاول يفتح الدرج بنفسه؟
هزت راسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
سناء بصت لحسام، كأنها مستنية منه يتكلم.
لكنه فضل ساكت.
قلت بعصبية
كفاية أسرار! أنا اللي بابا ماټ وسابني، وأنا من حقي أعرف الحقيقة.
سناء أخدت نفس طويل.
قبل ۏفاته بيومين، باباكي اتصل بيا.
اتجمدت.
إنتِ كنتِ بتتكلمي معاه؟
أيوه.
ليه ماقولتيليش؟
لأنه طلب مني ماقولكيش.
وقال لك إيه؟
سناء بدأت تبكي.
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي سلمى تبعد عن حسام.
بصيت لحسام.
هو نفسه اټصدم.
قال كده؟
سناء هزت راسها.
أيوه.
حسام اتراجع خطوة.
ليه؟
سناء ردت
لأنه اكتشف إنك كنت بتاخد فلوس من الشركة من غير علمه.
حسام قال بسرعة
أنا كنت هرجعها!
نجلاء قاطعته
ده مش المهم دلوقتي. المهم إن والد سلمى كان شاكك فيك قبل ۏفاته.
حسام سكت.
سناء كملت
وبعد المكالمة بيوم، باباكي راح مكتبه.
لوحده؟
لأ.
مع مين؟
سناء بصت لي.
مع فريد.
سكتنا كلنا.
وبعدها؟
بعدها بساعات، فريد خرج من المكتب لوحده.
وبابا؟
ماخرجش.
قلبي انقبض.
وبعدين؟
حسام راح له.
بصيت لحسام.
إنت رحت له؟
أيوه.
لقيته إيه؟
حسام غمض عينيه.
كان واقع على الأرض.
حي؟
كان لسه بيتنفس.
شهقت.
وإنت عملت إيه؟
اتصلت بالإسعاف.
وفريد؟
اختفى.
نجلاء سألت
ليه ما قلتش للشرطة إن فريد كان آخر شخص معاه؟
حسام سكت.
قلت
جاوب.
قال
فريد هددني.
بإيه؟
قال لي لو اتكلمت، هيتهمني أنا پقتل أبوكي.
نجلاء ردت
وكان عنده سبب يخليك تخاف؟
حسام هز راسه.
لأنه كان مصورني وأنا داخل المكتب.
سألته
يعني عنده تسجيل؟
أيوه.
تسجيل لإيه؟
لدخولي وخروجي.
نجلاء قالت
ده مش دليل على قټله.
حسام رد
هو كان عايز يخلي شكله كده.
سكت.
ثم