انا بوالد جوزي

الموضوع.
نجلاء بصت له ببرود.
بالعكس. الموضوع كبر بالفعل.
سناء تدخلت
يعني إيه؟
نجلاء ردت
يعني لو التوقيع مزور، فإحنا مش قدام خلاف عائلي.
وسكتت لحظة.
إحنا قدام چريمة تزوير واستعمال محرر مزور.
وش حسام اتغير تمامًا.
بصيت له.
إنت كنت فاكر إنك بتطردني من البيت.
قربت منه خطوة.
لكن إنت في الحقيقة كنت بتبيع بيت مش بتاعك بتوكيل مش بتاعي.
حسام قال بسرعة
أنا ما زورتش توقيعك!
أمال مين؟
سكت.
نجلاء سألت
مين كان معاك لما عملت التوكيل؟
حسام ما ردش.
سناء قالت
أنا كنت معاه.
الكل بص لها.
قلت
إنتِ؟
هزت راسها.
أيوه.
نجلاء سألت
وإنتِ شوفتي سلمى وهي بتوقع؟
سناء ارتبكت.
لأ.
أمال مين وقع؟
الصمت طال.
حسام بص لأمه.
سناء بصت لحسام.
وفي اللحظة دي، فهمت إن واحد منهم كان بيغطي على التاني.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما عادل قال
فيه حاجة لازم تعرفيها يا مدام سلمى.
بصيت له.
إيه؟
طلع ورقة تانية.
أنا ما دفعتش العشرين مليون لحسام بشكل مباشر.
أمال دفعتهم لمين؟
لشركة.
شركة إيه؟
قال اسم الشركة.
اتسعت عيني.
لأني كنت عارفة الاسم ده.
دي كانت الشركة اللي حسام قال لي من شهور إنه شغال معاها في مشروع جديد.
بصيت له.
إنت كنت بتحول فلوس البيت لشركتك؟
حسام قال
الموضوع مش كده.
نجلاء أخذت الورقة.
وقرأتها.
وبعدين قالت
لأ، الموضوع أسوأ.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
الشركة دي مملوكة بنسبة سبعين في المية لشخص واحد.
مين؟
نجلاء رفعت عينيها ناحية حسام.
حسام.
حسام ما اتكلمش.
سناء بدأت تبكي.
عادل قال
وأنا اكتشفت ده بعد ما دفعت أول دفعة.
بصيت لحسام.
يعني إنت كنت ناوي تبيع بيتي…
عشان تسدد ديون شركتك.
سكت.
ثم أضافت
وبفلوس مشتري البيت نفسه.
حسام قرب مني.
سلمى، اسمعيني.
رجعت خطوة.
لأ.
بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في سريرها الصغير.
ثم رجعت له.
أنا كنت فاكرة إن أكبر غلطة عملتها في حياتي إني وثقت فيك.
وسكت لحظة.
لكن واضح إنك عملت غلطة أكبر.
حسام سأل پخوف
إيه؟
رفعت موبايلي.
إنك بعت بيت أنا بعته أصلًا.
وشه تجمد.
يعني إيه؟
ابتسمت لأول مرة.
يعني المشتري اللي دفع لك عشرين مليون… ما اشترى منك حاجة.
وبعدين بصيت لعادل.
لكنه يقدر يطالبك بكل جنيه دفعه.
نجلاء أضافت بهدوء
وممكن كمان نبدأ إجراءات قانونية ضد كل شخص شارك في التزوير.
سناء اڼهارت على الكرسي.
أما حسام…
فكان واقف قدامي مش عارف يقول كلمة واحدة.
لكن وأنا فاكرة إن الحقيقة ظهرت كلها…
وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
وكانت من البنك.
تم إيقاف التحويل الوارد إلى حسابكم مؤقتًا بناءً على طلب قضائي.
بصيت لنجلاء.
إيه ده؟
أخذت موبايلي.
قرت الرسالة مرتين.
وبعدين قالت
حد قدم طلب يمنعك من التصرف في فلوس بيع البيت.
سألتها
مين؟
نجلاء بصت لي بجدية.
الطلب مقدم باسم حسام.
حسام قال بسرعة
أنا ما عملتش حاجة!
لكن نجلاء كانت بتقلب في تفاصيل الطلب.
وفجأة سكتت.
فيه مشكلة.
قلت
إيه؟
رفعت عينيها وقالت
الطلب مش مقدم باسم حسام.
أمال باسم مين؟
قالت
مقدم باسم والدك المتوفى.
اتجمدت مكاني.
بابا ماټ من سبع سنين.
نجلاء هزت راسها ببطء.
عارفة.
ثم قلبت الشاشة ناحيتي.
وعشان كده لازم نعرف مين استخدم بياناته… وليه.
وفي أسفل الطلب كان فيه توقيع إلكتروني.
وبجواره اسم الشخص اللي قدم الطلب.
سناء… حماتك.
يتبع…الجزء الثالث
فضلت باصة لسناء وأنا مش قادرة أستوعب اللي قدامي.
إنتِ؟
سناء ما ردتش.
نجلاء كانت ماسكة الموبايل، وبتراجع بيانات الطلب مرة واتنين.
سلمى، الاسم الموجود هنا هو اسم سناء فعلًا. لكن ده مش معناه إنها هي اللي نفذت الطلب بنفسها. لازم نعرف مين استخدم بياناتها، ومين قدم المستندات.
بصيت لسناء.
استخدمتي اسم بابا ليه؟
سناء بدأت تهز راسها.
أنا ما استخدمتش اسم أبوكي.
حسام صړخ
ماما!
بصتله.
إنت اسكت!
كانت أول مرة أشوف سناء بالشكل ده.
مش غاضبة.
مش متحكمة.
كانت مړعوپة.
قربت منها.
إنتِ عارفة حاجة.
سكتت.
صح؟
دموعها نزلت.
أنا كنت فاكرة إن الموضوع هيخلص من غير ما تعرفي.
حسام مسك دراعها.
ماما، كفاية.
نجلاء تدخلت
سيب إيدها.
حسام سابها فورًا.
سناء بصت لي وقالت بصوت متقطع
حسام ماكانش لوحده.
قلبي دق بسرعة.
مين كان معاه؟
سناء مسحت دموعها.
الشخص اللي كان بيعمل له كل الأوراق.
اسمه إيه؟
سكتت.
اسمه إيه يا سناء؟
قالت
سامر.
حسام غمض عينه.
نجلاء سألت
سامر مين؟
سناء ردت
سامر فوزي… محامي حسام القديم.
بصيت لحسام.
وإنت كنت بتروح لمحامي يعمل لك توكيل باسمي؟
أنا ما طلبتش منه يزور توقيعك.
لكنك طلبت منه يعمل التوكيل.
ما ردش.
نجلاء قالت
في فرق كبير بين إنك تطلب ورقة، وإنك تعرف إنها مزورة وتستخدمها.
عادل كان واقف ساكت، لكنه فجأة فتح الملف اللي معاه.
أنا عندي حاجة ممكن تساعدكم.
حط ورقة على الترابيزة.
دي صورة من التحويل البنكي اللي دفعت بيه العشرين مليون.
نجلاء بصت لها.
التحويل راح لشركة حسام فعلًا.
عادل أضاف
لكن فيه حاجة أغرب.
إيه؟
قبل ما أحول الفلوس، حسام بعت لي نسخة من التوكيل، ونسخة من بطاقة شخصية باسمك.
اتجمدت.
بطاقة شخصية؟
أيوه.
نجلاء رفعت رأسها بسرعة.
سلمى، بطاقتك كانت مع مين؟
فكرت.
وبعدين افتكرت.
حسام.
حسام قال بسرعة
لأ.
بصيت له.
فاكر لما قلت لك إن البنك محتاج صورة بطاقتي عشان أفتح حساب مشترك؟
وشه اتغير.
أيوه.
وإنت اللي أخدت البطاقة وصورتها.
نجلاء قالت
يبقى عنده نسخة من بياناتها الشخصية.
سناء بصت لابنها.
حسام… إنت عملت إيه؟
لأول مرة، حسام ما عرفش يرد.
عادل قال
أنا كمان عندي تسجيل.
الكل بص له.
طلع موبايله وشغل تسجيل صوتي.
صوت حسام ظهر واضح
التوكيل سليم، والبيت باسمي في البيع، ومافيش أي مشكلة.
وبعدين صوت عادل
والمالكة موافقة؟
ثواني صمت.
ثم صوت حسام
مراتي؟ دي مش هتعترض لما تعرف إن الموضوع لمصلحتنا.
قفلت عيني.
لمصلحتنا.
الكلمة وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
فتحت عيني وبصيت له.
مصلحتنا؟
حسام حاول يقرب.
سلمى، أنا كنت مضطر.
كنت مضطر تسرقني؟
الشركة كانت هتنهار.
فقررت تبيع بيتي؟
كنت هسد الدين وأرجع لك فلوسك.
ضحكت بسخرية.
وكنت هترجعلي فلوسي منين؟
سكت.
من فلوس مين يا حسام؟
ما ردش.
نجلاء أخذت نفسًا عميقًا.
كفاية.
ثم بصت لعادل.
حضرتك احتفظ بكل المستندات والتسجيلات.
عادل هز راسه.
أنا عايز فلوسي.
نجلاء ردت
وهنطالب بيها قانونيًا من المسؤول عنها.
ثم بصت لي.
أما بالنسبة لسلمى، لازم نتحرك فورًا بخصوص طلب تجميد حسابها.
قلت
نعمل إيه؟
أول خطوة نثبت إن والدك متوفى من سبع سنين، وإن أي طلب باسمه تم بعد ۏفاته.
بصيت لها.
وبعدها؟
وبعدها نعرف مين قدم الطلب، ومن أين حصل على بياناته.
سناء قالت فجأة
أنا عارفة.
الكل سكت.
نجلاء بصت لها.
عارفة إيه؟
سناء قامت ببطء.
أنا اللي جبت ورقة أبوها.
حسام شهق
ماما!
قلت
منين؟
سناء بدأت تبكي.
من بيتكم القديم.
بيتنا القديم؟
أيوه.
وإنتِ دخلتيه إزاي؟
سكتت.
ثم قالت
حسام كان معاه المفتاح.
بصيت لحسام.
إنت احتفظت بمفتاح بيت أبويا بعد ۏفاته؟
قال
كنت فاكر إننا هنحتاج ندخل ناخد حاجات تخصك.
حاجات تخصني؟
سناء قالت
كان فيه ملف قديم فيه أوراق أبوكي.
نجلاء سألت
وإنتِ سلمتي الملف لمين؟
سناء بصت لحسام.
ثم قالت
لسامر.
سكت الجميع.
في اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان مكتوب
لو عايزة تعرفي ليه حسام استخدم اسم والدك، اسألي عن اللي حصل قبل ۏفاة والدك بشهر.
اتجمدت.
والرسالة ماوقفتش هنا.
وصلت رسالة تانية بعدها بثواني
ومتثقيش في سناء… لأنها عارفة الحقيقة من البداية.
رفعت عيني ناحية سناء.
كانت بتبصلي.
ولما شافت الرسالة على وشي، قالت بصوت منخفض
سلمى… أنا كنت بحاول أحمي ابني.
قلت
من إيه؟
سناء اڼهارت في البكاء.
من أبوكي.
حسيت الدنيا وقفت.
أبويا كان بېهدد حسام؟
هزت راسها.
لأ.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أبوكي كان عارف إن حسام بيعمل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *