انا بوالد جوزي

أضاف
لكن فيه حاجة أنا ماعرفتهاش غير بعد سنين.
إيه؟
حسام بص لسناء.
أمي كانت مع فريد قبل ما يروح لأبوكي.
اتجهت عيني لسناء.
إنتِ؟
سناء اڼهارت.
أنا كنت بحاول أوقفه.
توقفِ مين؟
فريد.
ليه؟
لأنه كان ناوي يواجه أبوكي بالمستندات.
وإنتِ كنتِ عايزة تمنعيه؟
كنت خاېفة حسام يدخل السچن.
بصيت لها پصدمة.
يعني كنتِ بتحمي ابنك، حتى لو على حساب بابا؟
سناء بكت.
أنا غلطت.
نجلاء قالت
فين المستندات دلوقتي؟
سناء ردت
فريد خدها.
كلها؟
لأ.
إيه اللي فضل؟
سناء بصت لي.
نسخة واحدة.
فين؟
عند أبوكي.
قلت
بس المكتب اتهد.
سناء هزت راسها.
المكتب اتهد، لكن المكان اللي كان بيخزن فيه أوراقه السرية ماكانش جوه المكتب.
ياسر رفع رأسه.
القبو.
سناء بصت له.
أيوه.
نجلاء سألت
فيه قبو تحت المكتب؟
كان فيه.
عادل قال
المبنى اتهد فعلًا، لكن الأرض اتباعت بعد كده.
قلت
لمين؟
عادل رد
لشركة اسمها النور للتطوير.
نجلاء ابتسمت ابتسامة صغيرة.
شركة فريد.
بصيت لهم.
يعني الدليل مدفون تحت أرض فريد؟
ياسر قال
أو هو عايزك تفتكري كده.
تقصد إيه؟
الرسائل اللي وصلتك.
أيوه؟
كلها ممكن تكون من نفس الشخص.
نجلاء قالت
وده معناه إن الشخص اللي بيراقبنا عايزنا نروح هناك.
سكتنا.
ثم قلت
يبقى مش هنروح لوحدنا.
نجلاء هزت راسها.
طبعًا.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل عادل رن.
رد.
سكت ثواني.
ثم بص لي.
مدام سلمى…
إيه؟
البنك بعت لي إخطار.
بخصوص إيه؟
قال
فيه محاولة جديدة لتحويل الفلوس المجمدة.
نجلاء أخدت الموبايل منه.
من مين؟
عادل قال
من حساب مرتبط بشركتك القديمة.
بصيت لحسام.
شركتك؟
حسام هز راسه.
أنا ماعملتش حاجة.
نجلاء بدأت تقرأ التفاصيل.
ثم اتغير وشها.
فيه توقيع إلكتروني.
قلت
باسم مين؟
سكتت.
نجلاء؟
رفعت عينيها لي.
باسمك.
حسيت الدنيا لفت بيا.
مستحيل.
قالت
حد عنده وصول لبياناتك.
ثم أضافت
والطلب اتقدم من عنوان ال الموجود في مكتب…
سكتت.
مكتب إيه؟
قالت
مكتب سامر.
في نفس اللحظة، وصلني اتصال.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال بهدوء
سلمى، ماتروحيش المكتب القديم.
قلت
إنت مين؟
أنا الشخص اللي أنقذ أبوكي.
سكت.
أنقذه من إيه؟
قال
من القټل.
إنت كنت موجود؟
أيوه.
مين قټله؟
سكت لثواني.
ثم قال
فريد ماقتلش أبوكي.
شهقت.
أمال مين؟
جاء صوته منخفضًا
الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد.
وقبل ما أقفل المكالمة، سمعت صوتًا في الخلفية.
صوت امرأة.
صوت كنت أعرفه جيدًا.
سناء.
المتصل قال
واسأليها عن اللي حصل في الليلة اللي ماټ فيها أبوكي.
ثم أغلق الخط.
بصيت لسناء.
وشها كان أبيض.
قلت
سناء…
رفعت عيني.
مين كان معاكي ليلة مۏت بابا؟
ما ردتش.
قربت منها.
مين؟
سناء بدأت ترتعش.
وبصوت يكاد لا يُسمع قالت
أنا.
اتجمدت.
لكنها كملت
وأنا آخر واحدة شافته حي.
يتبع…الجزء الثامن
فضلت باصة لسناء، ومش قادرة أصدق الكلمة اللي قالتها.
إنتِ كنتِ آخر واحدة شافته حي؟
هزت راسها.
أيوه.
وسبع سنين مخبية ده عني؟
كنت خاېفة.
من مين؟
سناء سكتت.
صړخت فيها
من مين يا سناء؟!
اڼهارت على الكرسي.
من الشخص اللي كان واقف معايا وقتها.
نجلاء قالت بهدوء
مين؟
سناء رفعت عيني ببطء.
سامر.
حسام انتفض.
سامر كان موجود؟
أيوه.
بصيت لحسام.
وإنت كنت فين؟
قال
في المستشفى.
مع بابا؟
أيوه.
نجلاء قالت
يبقى عندنا ثلاثة أشخاص كانوا مرتبطين بالليلة دي سناء، سامر، وحسام.
عادل سأل
وفريد؟
سناء ردت
فريد كان خرج قبلهم.
قلت
طب بابا ماټ إزاي؟
سناء بدأت تبكي.
لما دخلت المكتب، كان واقع على الأرض.
وكنتِ لوحدك؟
لأ.
سامر كان معاك؟
هزت راسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
سناء غطت وشها.
سامر قال لي إن أبوكي ماټ.
وإنتِ صدقتيه؟
كان فيه ډم.
سكت الجميع.
ډم؟
أيوه.
نجلاء سألت بسرعة
فين؟
على رأسه.
نجلاء بصت لياسر.
هل تقرير الۏفاة ذكر إصابة في الرأس؟
ياسر هز راسه.
لأ.
نجلاء قالت
يبقى فيه حاجة غلط.
سناء بدأت تتكلم بسرعة
سامر قال لي إننا لازم نمشي فورًا، وإن الشرطة هتتهم حسام.
قلت
وإنتِ مشيتي؟
أيوه.
وسيبتي بابا؟
سناء بكت.
كنت فاكرة إنه ماټ.
نجلاء سألت
ومين اتصل بالإسعاف؟
سناء بصت لحسام.
هو.
حسام قال
أنا وصلت بعد ما سامر خرج.
يعني إنت ما شفتش سامر؟
شفته وهو خارج.
سألته
وإنت ما سألتوش كان بيعمل إيه؟
قال لي إنه جه يساعد أمي.
نجلاء قالت
غريب جدًا.
ثم فتحت ملفها.
محتاجين تقرير المستشفى.
ياسر قال
أنا أقدر أجيبه.
بصيت له.
إزاي؟
عندي نسخة من الملف القديم.
أخرج ظرفًا من حقيبته.
أبوكي كان محتفظ بيه.
فتح الظرف.
وكانت المفاجأة إن التقرير الطبي الأصلي موجود.
نجلاء بدأت تقرأ.
ثم توقفت.
سلمى…
إيه؟
والدك ما ماتش بأزمة قلبية.
سكتنا.
التقرير بيقول إن سبب الۏفاة…
رفعت عينيها.
ټسمم حاد.
حسيت برجفة.
ټسمم؟
أيوه.
بصيت لسناء.
كانت مڼهارة.
وإنتِ قلتي إن كان فيه ډم على رأسه.
سناء هزت راسها.
سامر قال لي كده.
نجلاء سألت
هل شرب أو أكل حاجة قبل ۏفاته؟
سناء قالت
شرب قهوة.
مين عملها؟
سناء سكتت.
قلت
مين؟
همست
أنا.
حسام بص لأمه.
ماما…
أنا عملت له القهوة.
بصيت لها.
وحطيتي فيها إيه؟
صړخت
ولا حاجة!
ثم بكت.
والله ما حطيت حاجة.
نجلاء قالت
لازم نعرف القهوة كانت جاية منين، ومين كان عنده وصول للمطبخ.
سناء قالت
سامر كان موجود.
وفريد؟
كان موجود قبل كده.
بصيت لحسام.
وإنت؟
أنا ما شربتش القهوة.
سألت
ليه؟
حسام سكت.
ثم قال
لأني كنت عارف إن باباكي ماكانش بيثق في فريد.
نجلاء قالت
لكن ده ما يفسرش الټسمم.
وفجأة ياسر أخرج ورقة صغيرة من الظرف.
فيه حاجة تانية.
إيه؟
دي نتيجة تحليل سمۏم.
أخذتها نجلاء.
قرأت السطر الأول.
ثم تغير وجهها.
المادة المستخدمة…
سكتت.
إيه؟
مادة نادرة جدًا.
يعني؟
مش حاجة موجودة في بيت عادي.
بصيت لسناء.
ثم لحسام.
ثم لياسر.
قلت
مين كان يقدر يحصل عليها؟
ياسر رد
فريد.
نجلاء هزت رأسها.
ممكن.
عادل قال
لكن فريد اختفى.
قلت
سبع سنين.
ثم سكت لحظة.
يمكن ما اختفاش.
الكل بص لي.
فتحت موبايلي، وراجعت الرسائل اللي وصلتني.
ثم لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
كل الرسائل كانت من أرقام مختلفة…
لكن توقيت إرسالها كان دائمًا في نفس الدقيقة.
1117 مساءً.
نجلاء بصت للشاشة.
دي مش صدفة.
ياسر قال
ممكن يكون شخص بيستخدم نظام إرسال آلي.
قلت
أو شخص واحد بيتعمد يخلينا نفتكر إنهم أكتر من شخص.
وفجأة وصلت رسالة جديدة.
أخيرًا فهمتي.
ثم رسالة ثانية
فريد مش هو اللي قتل أبوكي.
وثالثة
ولو عايزة تعرفي القاټل الحقيقي، افتحي الدرج.
رفعت عيني لنجلاء.
الدرج.
قالت
هنفتحه.
سأل ياسر
فين مكان المكتب القديم؟
قال
تحت المبنى الجديد لشركة النور.
عادل قال
المكان مقفول من سنين.
قلت
يبقى نروح دلوقتي.
نجلاء اعترضت
لأ. لازم نبلغ الشرطة.
لكن قبل ما تكمل، موبايل حسام رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
أخذت منه الهاتف.
كان الاتصال من رقم محفوظ عنده باسم
بابا.
اتجمدت.
بابا؟
حسام قال
الاسم ده قديم.
مين بيتصل من رقمه؟
رديت.
مافيش كلام.
ثم جاء صوت رجل مسن
سلمى؟
قلبي وقف.
الصوت كان ضعيفًا…
لكن مألوفًا.
بشكل مرعب.
قلت
مين؟
الرجل قال
أنا أبوكي.
وقع الموبايل من إيدي.
يتبع…الجزء التاسع
الموبايل وقع من إيدي، لكن الصوت فضل ثواني على السماعة.
سلمى… ماتخافيش.
كنت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك.
حسام اندفع ناحية الموبايل.
اديني!
مسكه وحطه على السماعة.
مين إنت؟
جاء نفس الصوت
حسام… إنت عارف أنا مين.
حسام وشه اتغير.
مستحيل.
نجلاء قربت منه.
حط الموبايل على السماعة.
فعل.
الصوت رجع
سلمى، اسمعيني كويس. أبوكي ماټ… لكن الحقيقة ما ماتتش معاه.
قلت وأنا بالكاد قادرة أتكلم
لو إنت فعلًا بابا… قول لي آخر حاجة قالها لي قبل ما ېموت.
سكت الصوت.
ثواني طويلة.
ثم قال
قلت لك ما توقعيش على أي ورقة تخص البيت.
اڼهارت دموعي.
دي فعلًا كانت الجملة اللي قالها لي.
لكن نجلاء أمسكت ذراعي.
ما تستنتجيش حاجة.
قال الصوت
نجلاء معاكي؟
نجلاء تجمدت.
إنت تعرفني؟
أبوكي كان واثق فيكي.
نجلاء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *