انا بوالد جوزي
بصت لي.
ثم قالت
لو أنت فعلًا تعرف والد سلمى، قول لي اسم المحامي اللي كان شريكه في أول قضية.
سكت الرجل.
ثم قال اسمًا.
نجلاء اتسمرت.
الاسم صحيح.
حسام قال
مين ده؟
نجلاء ردت
محامي والد سلمى قبل ما أتولى قضاياه.
ثم رجعت للهاتف.
إنت فين؟
الصوت قال
قريب.
فين؟
في المكان اللي دفنوا فيه الحقيقة.
المكالمة انتهت.
بصيت لنجلاء.
يعني إيه؟
قالت
لازم نحدد مصدر المكالمة.
ياسر كان واقف ساكت.
ثم قال
الصوت مش دليل إنه والدك.
قلت
بس هو قال الجملة.
ممكن يكون حد عارفها.
سناء فجأة قالت
فريد.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
فريد كان بيسجل كل حاجة.
نجلاء سألت
تسجيلات والد سلمى؟
أيوه.
وكان عنده صوتُه؟
كان عنده ساعات من التسجيلات.
حسام قال
يبقى ممكن يكون حد ركب تسجيلات.
لكن ياسر هز راسه.
لأ.
الكل بص له.
ليه؟
قال
لأن آخر تسجيل سمعته من والدك كان فيه حاجة محدش يعرفها غيره.
إيه؟
ياسر بص لي.
كان بيناديكي باسم طفولتك.
قلبي انقبض.
كان بيناديني سوسو.
ياسر هز راسه.
الصوت اللي كلمك قال لك إيه في بداية المكالمة؟
افتكرت.
كان قال سلمى.
ياسر قال
يبقى مش التسجيل القديم.
سكتنا.
نجلاء قالت
لازم نتحرك بحذر.
في اللحظة دي، وصل إشعار على هاتف حسام.
فتح الرسالة.
وكان فيها صورة.
صورة لنا جميعًا داخل الشقة.
مأخوذة من مكان قريب جدًا.
وتحتها جملة
لو خرجتم الآن، هتلاقوا الإجابة قبل ما يسبقكم القاټل.
نجلاء قالت
محدش يخرج.
لكن عادل بص من الشباك.
العربية اللي تحت…
قلت
إيه؟
عربية سوداء واقفة من ساعة.
ياسر قرب من الشباك.
ثم تراجع بسرعة.
دي عربية سامر.
نجلاء قالت
اتصلوا بالشرطة.
حسام مسك موبايله.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، سمعنا صوت فرامل قوية في الشارع.
وبعدها صوت خبط.
جريت ناحية الشباك.
العربية السوداء اتحركت بسرعة.
وعربية تانية كانت واقفة جنبها.
لكن قبل ما تختفي، باب العربية اتفتح للحظة.
وشخص رمى ظرفًا على الأرض.
بعد دقائق، نزلنا مع نجلاء.
كان الظرف واقع أمام مدخل العمارة.
أخذته.
مفيش اسم.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
أنا وبابا وأنا طفلة.
وفي ظهر الصورة مكتوب
أبوكي ماكانش بيحمي البيت… كان بيحميكي إنتِ.
كان فيه ورقة تانية.
فتحتها.
سلمى، لو وصلتك الورقة دي، يبقى لازم تعرفي إن كل اللي حصل من سبع سنين كان جزء من خطة واحدة.
بيع البيت.
التوكيل المزور.
تجميد الفلوس.
وحتى مۏت والدك.
وقفت عن القراءة.
نجلاء قالت
كملي.
الهدف الحقيقي مش الخمسة وخمسين مليون.
الهدف هو الشيء الموجود في الدرج الأخير.
بصيت لياسر.
إيه اللي في الدرج؟
هز راسه.
معرفش.
قلبت الورقة.
وفي آخرها كان فيه سطر واحد
لو فتحتي الدرج، هتعرفي مين أبوكي كان بيحاول يفضحه.
ثم اسم واحد.
اسم خلاني أسقط الورقة من إيدي.
نجلاء.
رفعت عيني لمحاميتي.
هي نفسها كانت مصډومة.
أنا؟
هزيت راسي.
اسمك مكتوب.
أخذت الورقة منها.
قرأت الاسم مرة تانية.
ثم بصيت لها.
بابا كان بيحاول يفضحك؟
نجلاء قالت بسرعة
سلمى، أنا ماعرفش مين كتب الورقة دي.
حسام قال
بس اسمها موجود.
نجلاء ردت
وده بالضبط اللي يخليها ممكن تكون فخ.
ياسر قال
أو اعتراف.
نجلاء بصت له.
إنت بتتهمني؟
أنا بقول إننا مانستبعدش أي حد.
وفجأة موبايل نجلاء رن.
نظرت للشاشة.
تغير وجهها.
مين؟
ما ردتش.
أخذت الموبايل بعيدًا.
لكننا سمعناها تقول
إنت قلت إنك مش هتظهر تاني!
ثم سكتت.
وعندما رجعت لنا، كانت ترتعش.
قلت
مين كان؟
قالت
شخص من الماضي.
مين؟
نجلاء بصت لي مباشرة.
فريد.
تجمدت.
فريد اتصل بي.
وقال إيه؟
نجلاء سكتت.
ثم قالت
قال لي إن حسام مش أخطر شخص في القصة.
أمال مين؟
رفعت عينيها نحوي.
قال إن الخطړ الحقيقي…
ثم نظرت إلى سناء.
جوه البيت من أول يوم.
يتبع…