حماتي كسرته بالغلط

— ماما، ليه محتفظة بالكوباية دي وهي مكسورة؟

شيلتها من على الرف بحذر.

وقلت:

— لأنها بتفكرني بجدتك.

قالت:

— جدتي اللي ماتت؟

هزيت راسي.

وبعدين بصيت ناحية حماتي، اللي كانت قاعدة بعيد شوية وسمعت كلامنا.

قلت لبنتي:

— وبتفكرني كمان إن الإنسان ممكن يغلط غلطة كبيرة جدًا… بس لو اعترف بيها وحاول يصلحها بصدق، ساعات يستحق فرصة تانية.

حماتي نزلت عينيها.

ولما رفعتها…

كانت بتعيط.

أما أنا فبصيت لصورة أمي وابتسمت.

لأني عرفت أخيرًا إن آخر هدية سابتهالي ما كانتش مجرد طقم شاي.

الطقم اتكسر.

لكن الكلام اللي قالتهولي أمي وهي بتدهولي فضل موجود:

“نفسي يفضل عندك شيء مني سنين طويلة.”

وفعلًا فضل.

مش البورسلين.

لكن ذكراها.

وتربيتها.

والطريقة اللي علمتني بيها إني حتى وأنا موجوعة، ما أردش الأذى بأذى.

وده كان الشيء الوحيد اللي حماتي مهما عملت…

ماقدرتش تكسره.

تمت

حكايات الكاتبة أسما السيد — ممنوعة من النسخ وإعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *