رحت المستشفى استلم
كانت دي أول مرة تسمعه يعترف إنه مش عارف.
قربت منه وقالت حصل إيه؟
طلع التقرير من جيبه، وحطه قدامها.
قرأت العنوان، وبعدها بصت له من غير ما تكمل التفاصيل.
دي نتيجتك؟
هز رأسه.
الدكتور قالك إيه؟
لسه ما رحتلوش. دي النتيجة الأولى، وهعيد التحاليل وأعرضها على متخصص.
نادين سحبت نفسًا ببطء، وحطت التقرير على الترابيزة.
طيب، لما تروح للدكتور هنعرف.
كان ردها هادي، لكن عينيها كان فيها قلق واضح.
محمود لاحظ ده، فقال إنتِ خاېفة؟
طبيعي أخاف. أنا حامل، وبفكر في الطفل وفي صحتك وفي كل حاجة جاية. بس الخۏف مش هيخلينا نفهم النتيجة أسرع.
قعد جنبها، وسكت فترة.
وبعدين قال في حاجة لازم تعرفيها. ليلى هي اللي سلمتني التقرير.
نادين اتفاجئت. ليلى؟
أيوه. كانت في المستشفى، والنتيجة كانت جاهزة، فاستلمتها وادتهالي.
نادين بصت له بتردد. وهي قالت إيه؟
قالتلي أراجع متخصص، وإنها مش هتفسر حاجة مش من اختصاصها.
فضلت نادين ساكتة، وبعدها قالت على الأقل ما حاولتش تستغل الموضوع علشان تضغط عليك.
محمود لف ناحيتها بسرعة. إنتِ بتدافعي عنها؟
ردت بهدوء أنا بوصف اللي حصل. مش لازم أكرهها علشان أنا مراتك. هي كان ليها مكان في حياتك، وليها حقوق لازم تتصان، وأنا كمان ليا حقوقي. وجودي في حياتك مش معناه إننا لازم نحول كل حاجة لمنافسة.
كلامها خلاه يسكت.
كان قد اعتاد أن يرى العلاقات من زاوية المكسب والخسارة، وأن يظن أن كل شخص يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من مصالحه.
لكن نادين، رغم قلقها، ما طلبتش منه يهاجم ليلى أو يثبت إنها غلطانة.
قالت وهي بتقوم من مكانها لما تعرف النتيجة النهائية، قولي. وأنا هكون معاك في أي خطوة طبية محتاج تعملها.
بعد يومين، دخل محمود عيادة الدكتور سامح، استشاري أمراض الذكورة والخصوبة.
كان معاه كل التحاليل القديمة، والتقرير اللي استلمته ليلى، ونتيجة فحص جديد طلبه المركز.
الدكتور راجع الأوراق واحدة واحدة، وسأله عن تاريخه الصحي، والأدوية اللي استخدمها، وأي مشكلات سابقة ممكن تكون أثرت على النتائج.
وبعد مراجعة طويلة، رفع عينيه وقال يا أستاذ محمود، خلينا نتكلم بوضوح. عندك مؤشرات على مشكلة واضحة في الخصوبة، والنتائج اللي قدامنا بتشير إن فرص الحمل الطبيعي عندك منخفضة جدًا.
محمود شد إيده على ذراع الكرسي. يعني مستحيل
أخلف؟
الدكتور رد فورًا أنا ما قلتش مستحيل. فيه فرق كبير بين انخفاض فرص الحمل