بنت عندها ثمان سنين
المادة دي؟ وإزاي وصلت للبيت؟ وهل كان فيه حد بيحاول يؤذي الأم والبنت عمدًا؟
آدم رجع القسم، وبدأ يتابع التحقيق مع باقي الفريق.
تم جمع الأدلة المتاحة، ومراجعة إفادات الشهود، وفحص أي معلومات ممكن تساعد في تحديد مصدر التلوث.
وفي نفس الوقت، الأطباء أكدوا إن الأم والبنت محتاجين متابعة وعلاج مستمر، وإن حالتهم كانت خطېرة بالفعل.
الخبر وصل لآدم بعد ساعات
النتائج الأولية بتأكد وجود مادة سامة في العينات. لازم نعرف مين كان عنده فرصة يوصل للأكل والمية.
آدم افتكر كلام الطفلة.
أبوها جاب الأكل.
أبوها قال لها إن لازم هي وأمها ياكلوه.
أبوها رفض ياخدها للدكتور لما اشتكت من الۏجع.
وأبوها، لما عرف إنهم في المستشفى، طلب تأجيل زيارته لحد ما يخلص شغله.
كل تفصيلة لوحدها ما كانتش كفاية لإدانة أي حد، لكن اجتماعها كان يستحق تحقيقًا دقيقًا.
طلب الفريق مراجعة السجلات والاتصالات والمعاملات المالية المرتبطة بالأب، وفق الإجراءات القانونية، عشان يفهموا إذا كان فيه دافع وراء اللي حصل.
وبعد مراجعة مستندات مهمة، ظهرت مفاجأة جديدة.
قبل الواقعة بشهور، كان الأب اشترى وثائق تأمين على حياة زوجته وبنته، بمبالغ كبيرة نسبيًا.
وكان هو المستفيد من الوثائق.
آدم قرأ البيانات أكتر من مرة.
التأمين على الحياة في حد ذاته مش چريمة، ومش دليل على إن صاحبه ارتكب أي أذى، لكن وجود وثائق كبيرة بالتزامن مع الاشتباه في تسميم شخصين من أسرته خلّى المحققين يراجعوا الأمر بعناية.
وبعدها ظهرت معلومة تانية.
الرجل كان على علاقة بامرأة تانية من فترة طويلة، وكان بيتكلم معاها عن إنه عايز يبدأ حياة جديدة بعيدًا عن زوجته وبنته.
المعلومة دي وحدها ما كانتش كافية لإثبات أي شيء، لكنها ساعدت المحققين في فهم احتمال وجود دافع مالي أو شخصي.
وبعدين وصلوا إلى تفصيلة أخطر.
صديق الأب، اللي كانت الطفلة ذكرته في مكالمة النجدة، زار البيت قبل الواقعة بيوم.
المحققون بدأوا يراجعوا علاقته بالأب، وأسباب زيارته، وأي اتصالات بينهم ممكن تكون مرتبطة بالحاډث.
وفي أثناء فحص الأدلة الرقمية التي تم الحصول عليها بشكل قانوني، ظهرت رسائل بين الرجلين أثارت شكوكًا قوية.
الرسائل أشارت إلى وجود حديث سابق عن مادة سامة، وعن خطة كان المفروض تخلّي مرض الأم والبنت يبدو كأنه مرض طبيعي غير مفهوم السبب.
وهنا، بدأت الصورة تتضح.
الفصل الخامس الخطة اللي كان الأب فاكر إنها مستحيل تفشل
بحسب ما كشفه التحقيق، لم تكن الواقعة مجرد ټسمم عرضي.
كان الاشتباه الأساسي إن الأب وصديقه اتفقوا على إيذاء الزوجة والطفلة باستخدام مادة سامة، وإن الخطة اتجهت إلى جعل حالتهما الصحية تتدهور تدريجيًا من غير ما حد يشك في السبب الحقيقي.
الهدف، وفق الأدلة التي جمعها المحققون، كان الحصول على أموال التأمين والتخلص من المسؤوليات العائلية من غير ما يتحمل الأب تبعات الانفصال.
لكن الخطة اللي اتبنت على الخداع كانت فيها نقطة ضعف واحدة.
الطفلة الصغيرة اللي أبوها افتكر إنها مش هتقدر تفهم اللي بيحصل حواليها.
في الأيام اللي سبقت نقل الأم والبنت للمستشفى، كانت الأم بدأت تحس بإرهاق شديد، وبعدها ظهرت عليها أعراض أكتر خطۏرة.
أما البنت، فبدأت تشكو من ألم في بطنها، لكن أبوها قلّل من شكواها، وطلب منها ترتاح بدل ما ياخدها للطبيب.
ومع مرور الوقت، بقت حالة الأم أسوأ، والبنت ما بقتش قادرة تتحرك بسهولة.
كانت مش فاهمة ليه جسمها بيوجعها بالشكل ده، ولا ليه ماما مش قادرة تقوم من السرير.
كل اللي كانت عارفاه إنها محتاجة حد يساعدها.
وفي اللحظة اللي قررت فيها تتصل بالنجدة، كانت بتتصرف بدافع بسيط جدًا إنها عايزة تعيش، وعايزة أمها تفوق.
ما كانتش بتخطط تكشف چريمة.
ما كانتش عارفة