لم رحت البنك اسحب
على بوقها، وهزّت راسها بړعب، ورفضت تنطق بكلمة واحدة.
وقبل ما أقدر أضغط عليها علشان تقول الحقيقة، تليفوني رن.
كانت حماتي!
رديت، لكن أول جملة قالتها خلت الډم يتجمد في عروقي
يا مريم، لو عايزة تحافظي على جوزك وتشتري المبنى اللي بتحلمي بيه، يبقى لازم تتعلمي تشاركي غيرك في اللي معاكي!
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن اختفاء ضفيرتي ما كانش مجرد سړقة عادية… وإن حماتي وجوزي كانوا مخططين لحاجة أخطر بكتير، حاجة ممكن تخليني أخسر فلوسي وجوازي وكل اللي بنيته طول عمري!
كملوقبل ما حد يرد، الموظفة فتحت ملفًا تاني، وطلعت منه صورة مطبوعة.
كانت صورة لورقة قديمة من أوراق شركتي، عليها توقيع يشبه توقيعي، لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم شخص ما شفتوش من سنين.
إنجي… شريكتي القديمة!
وهنا فهمت إن الموضوع مش مؤامرة من حماتي وجوزي وبس.
كان فيه حد تالت بيحرّك كل الخيوط من بعيد.
والأخطر إن توقيعي المزور كان موجودًا في ورقة مرتبطة ببيع المبنى اللي بحلم أشتريه!
يتبع… الجزء الثاني الباروكة اللي اتعملت من شعري كانت مجرد بداية الکابوس!
فضلت ماسكة التليفون، مش مصدقة إن طنط نادية بتكلمني بالثقة دي، وكأنها صاحبة الفضل في كل جنيه كسبته بتعبي.
قلت لها بهدوء
تقصدي إيه يا طنط نادية؟ أشارك مين في فلوسي؟
ضحكت ضحكة قصيرة، وقالت
متعمليش نفسك مش فاهمة يا مريم. إنتِ عندك ملايين، وجوزك راجل البيت، ومن حقه يكون له كلمة في كل حاجة. ولا إنتِ نسيتي إنك كنتِ بتشتغلي بإبرة وخيط قبل ما أحمد يدخل حياتك؟
بصيت لسلمى، اللي كانت واقفة قدامي وبتترعش، وبعدين رجعت كلمت حماتي
غريبة أوي يا طنط نادية.
أنا فاكرة كويس إن أحمد دخل حياتي وأنا عندي ورشة، وكان هو لسه بيدوّر على شغل!
سكتت لحظة، وبعدها صوتها اتغير تمامًا.
اسمعي يا مريم، أنا مش هكرر كلامي. بكرة الصبح تروحي البنك وتسحبي الفلوس من الحساب اللي باسمك، وتحوّلي جزء منها لحساب أحمد. ولو عملتي نفسك مش سامعة، متلوميش غير نفسك على اللي هيحصل.
قفلت المكالمة من غير ما أرد.
لأول مرة من سنين، حسيت إن المشكلة مش مجرد خلاف عائلي، وإن اللي بيحصل أكبر بكتير من ضفيرة شعر اتسرقت.
لفّيت ناحية سلمى وسألتها
عايزة تساعديني أفهم الحقيقة؟ احكيلي كل حاجة من الأول.