لم رحت البنك اسحب
واقف جنبها، حاضنها من كتفها، وبيهمس لها
متقلقيش، أول ما الموظفة تخلص الإجراءات، هنمشي على طول. هي مينفعش تعرف أي حاجة!
قلبي كان بيدق پعنف، لكني ما قربتش منهم.
وقفت وراهم مباشرة، وفتحت الكاميرا على موبايلي من غير ما أعمل أي حركة تلفت نظرهم.
بعد دقائق، وصل دورهم.
حماتي قدمت بطاقتي الشخصية للموظفة، وقالت بثقة
أنا مريم أحمد، وجاية أسحب المبلغ الموجود في حسابي.
الموظفة بصت للبطاقة، وبعدين للشاشة قدامها.
كتبت شوية بيانات، وراجعت حاجة على الكمبيوتر، وبعدها رفعت عينيها لحماتي وقالت بهدوء
حضرتك ممكن تجاوبيني على سؤال واحد قبل ما نكمل الإجراءات؟
حماتي ابتسمت وقالت
اتفضلي.
الموظفة بصت لها، ثم بصت للشاشة مرة تانية، وقالت
لو حضرتك مريم أحمد، صاحبة الحساب، تقدري تفسري لنا إزاي إن صاحبة الحساب موجودة قدامي في البنك دلوقتي، وبتقول إن بطاقتها الشخصية اتسرقت؟
اختفت الابتسامة من على وش حماتي.
أحمد ساب كتفها فورًا، ولفّ ناحيتي ببطء.
ولما عينه وقعت عليّ، لونه اتخطف، وشفايفه اتحركت من غير ما يطلع صوت.
أما أنا، فابتسمت لأول مرة من بداية الکابوس، وقلت
صباح الخير يا أحمد. واضح إن عندنا كلام كتير محتاجين نتكلم فيه.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في وشه، ولا في ارتباك حماتي.
كانت في الورقة اللي الموظفة طلعتها من ملف الحساب، وحطتها قدامنا.
ورقة عليها توقيع باسمي، وتاريخ يرجع لأكتر من شهر.
وتحت التوقيع مكتوب طلب تغيير بيانات الحساب، مع إضافة شخص له صلاحية التعامل على الأموال.
رفعت عيني للموظفة وسألتها
مين الشخص اللي اتضاف على حسابي؟
بصت للشاشة، وبعدها قالت الاسم بوضوح.
أحمد محمود… زوج حضرتك.
وفي اللحظة نفسها، حماتي صړخت
ده مش تزوير! مريم هي اللي مضت بنفسها!
بصيت لها، وقلت بهدوء
غريبة يا طنط نادية… إنتِ لسه من شوية بتقولي إنك مريم!
وقبل ما حد يرد، الموظفة فتحت ملفًا تاني، وطلعت منه صورة مطبوعة.
كانت صورة لورقة قديمة من أوراق شركتي، عليها توقيع يشبه توقيعي، لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم شخص ما شفتوش من سنين.
إنجي… شريكتي القديمة!
وهنا فهمت إن الموضوع مش مؤامرة من حماتي وجوزي وبس.
كان فيه حد تالت بيحرّك كل الخيوط من بعيد.