لم رحت البنك اسحب
فضلت ساكتة شوية، وبعدين طلعت من جيبها ورقة صغيرة مطوية، وحطتها قدامي على المكتب.
كانت الورقة عليها عنوان
محل لبيع الشعر المستعار، وتحت العنوان مكتوب بخط إيدي اسم شركة كنت اتعاملت معاها من سنين.
لكن
اللي صدمني فعلًا كان السطر اللي تحت الاسم.
طلب خاص باروكة مطابقة تمامًا للشعر الأصلي للسيدة مريم، مع الاحتفاظ بعلامة مميزة داخل البطانة.
رفعت عيني لسلمى.
مين كتب الورقة دي؟
بلعت ريقها بصعوبة وقالت
طنط نادية. هي اللي جتلي بعد ما مشيتي، وطلبت مني أساعدها أطلع الضفيرة من القبة من غير ما أكسر الزجاج. قالتلي إنك موافقة، وإنك هتديني مكافأة كبيرة، بس طلبت مني ما أقولكيش علشان كانت عايزة تفاجئك.
وإنتِ صدقتيها؟
نزلت عينيها للأرض.
في الأول، أيوه. لكن لما شفتها بتاخد الشعر وتحطه في شنطة، سألتها هتعمل بيه إيه. قالتلي إن ده مش شغلي. وبعدها بيومين، أحمد كلمني وهددني إنه هيخليني أخسر شغلي وأدخل في قضية سړقة لو فتحت بقي.
حسيت پغضب شديد، لكن حاولت أسيطر على نفسي.
طيب، والباروكة راحت فين؟
سلمى رفعت عينيها ليا وقالت بصوت واطي
هي مش باعتها يا مدام مريم. هي لبستها بنفسها!
اتسعت عيناي.
إنتِ متأكدة من كلامك؟
هزت راسها بسرعة.
أنا اللي ركبت آخر خصلة فيها. وعملت لها وردة حمرا صغيرة تحت البطانة، زي ما علمتيني. هي قالتلي إنها عايزة الباروكة تبقى نسخة من شعرك علشان تدخل مكان معين من غير ما حد يعرفها.
وقتها افتكرت المبنى القديم اللي كنت ناوية أشتريه.
وافتكرت نظرة حماتي لما سمعت اسم ورش عم صلاح.
وفجأة، بدأت كل القطع تركب جنب بعضها.
لكن قبل ما أسأل سلمى عن المكان اللي راحت له حماتي، قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
يا مدام مريم، أنا سمعت أحمد وهو بيتكلم معاها. كانوا بيخططوا إنك تروحي البنك، وتسحبي الفلوس بنفسك، وبعدها يخلّوكي تمضي على ورق يخلي الفلوس كلها من حقه.
قربت منها وسألتها
إزاي يعني؟!
قالت وهي بتمسح دموعها
مش عارفة كل التفاصيل، لكن سمعت أحمد بيقول لها أول ما الفلوس تخرج من الحساب، مش هيبقى عندها دليل على حاجة. وساعتها نقدر نشتري المبنى باسمنا، ونخلص من إنجي كمان.
اسم إنجي خلاني أرجع بذاكرتي لكلامها الغريب.
ساعات الفلوس بتختفي في الوقت اللي الواحد بيكون محتاجها فيه أكتر حاجة.
هل كانت عارفة بخطتهم؟ وهل كانت بتحاول تحذرني، ولا كانت مشاركة معاهم؟
قررت إني مش هواجه حد قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
طلبت من سلمى تحتفظ بالورقة، وقلت لها إنها هتكون شاهدة على اللي حصل، لكن لازم تقول الحقيقة كاملة للجهات المختصة لو احتجنا شهادتها.
وبعدها اتصلت