لما طلبت اروح ارتاح يومين
ندى فضلت تصرخ وتترجاهم يوقفوا.. مش عشانها، عشان حتة اللحم اللي في بطنها.
بس هما موقفوش.
لما خلصوا، سابوها مرمية على الأرض جنب باب الحمام. ندى مكنتش قادرة تقف على حيلها. زحفت بصعوبة لحد باب الشقة، وبصت من العين السحرية، شافت جارتهم اللي في الوش واقفة ورا بابها الموارب.. كانت سامعة وشايفة، بس قفلت بابها ومحدش اتدخل.
بعد دقايق، جارة تانية اسمها أمينة من الدور اللي تحت، سمعت صريخها المتواصل وطلبت الإسعاف والنجدة.
في المستشفى، بعد ما الدكاترة كشفوا عليها واتطمنوا على نبض الجنين وأثبتوا الكدمات اللي في جسمها في التقرير الطبي، دخل ظابط المباحث وسألها سؤال مباشر
يا مدام ندى.. مين اللي عمل فيكي
كده؟
ولأول مرة من سنين.. ندى بطلت تحمي طارق.
بصت في عين الظابط وقالت بصوت مكسور بس مليان قهر
جوزي.. وحماتي.
كانت فاكرة إنها أخدت أصعب وأخطر خطوة في حياتها، وإن دي النهاية.
بس فجأة، باب الأوضة بتاعة
المستشفى خبط، ودخلت الجارة أمينة ومعاها شاب غريب لابس يونيفورم شركة شحن. الشاب كان ماسك في إيده كيس بلاستيك شفاف جواه كارت ميموري صغير جداً.
وقف قدام السرير وقال وهو بيبص للظابط ولندى
أنا اسمي مصطفى.. الموتوسيكل بتاعي كان راكن تحت شباك الصالة بتاعكم بالظبط، والكاميرا اللي مركبها في الخوذة بتاعتي كانت شغالة.. وأعتقد إنها صورت حاجة من الشباك المفتوح، جوزك وحماتك ميعرفوش أصلاً إنها اتسجلت.. وحاجة مرعبة ملهاش علاقة بالضړب خالص!!!!
الكاتبة_نور_محمد
اتسعت عيون الظابط بذهول، ومد إيده بسرعة وسحب كيس البلاستيك من إيد مصطفى. أوضة المستشفى اللي كانت غرقانة في صوت أنين ندى وصوت أجهزة النبض، سادها صمت مفاجئ ومرعب، كأن الهوا اتسحب منها في ثانية واحدة.
مصطفى بلع ريقه وشاور بإيده وهو بيترعش
يا فندم، أنا شغال دليفري وكنت راكن الموتوسيكل مستني زبون ينزل يستلم أوردر بالظبط تحت شباك صالتهم في الدور
الأرضي المرتفع.. الشباك كان موارب، والصوت كان عالي، بس الكاميرا لقطت اللي دار جوه قبل ما الخناقة والضړب يبدأوا بنص ساعة كاملة.. حاجة وقفت شعر راسي ومخلتنيش أنام.
الظابط طلع جهاز التابلت الخاص بالتحقيقات من شنطته، وركّب فيه كارت الميموري وفتحه قدام عيون الكل. الجارة أمينة قربت بفضول وخوف، وندى سندت ضهرها الموجوع بإيدين مرتعشة، وعينيها متثبتة على الشاشة.
الفيديو اشتغل.
الصورة كانت واضحة بزاوية جايبة الصالة من الجنب. مكنش فيه ضړب في الأول، ندى مكانتش ظاهرة في الكادر لأنها كانت نايمة في أوضة النوم من التعب. اللي كان باين في الفيديو هو طارق وواقفة قدامه أمه الحاجة سعاد، ماسكة في إيدها حقنة بلاستيك صغيرة وقزازة دوا من غير تكت، وبتفضي منها قطرات بيضا مركزة في كوباية عصير مانجا محطوطة على صينية!
الصوت طلع نقي وصاډم من سماعات التابلت، وصوت الحاجة سعاد بيتردد ببرود يخوف
الجرعة دي كفيلة توقف
نبض الجنين في بطنها خلال