بنتي اللي عندها اربع سنين

تجاهلتني تمامًا.
وبصت لمراد وقالت
كده إنت خالفت 3 قوانين.
سكت المكان كله.
مراد بص لها.
رجالته بصوا لبعض.
وأنا كنت حاسة إن الأرض هتتفتح وتبلعني.
وفجأة
نور رفعت صباعها وأشارت ناحية ركن جنب نباتة كبيرة في الصالون.
وقالت بمنتهى الحزم
عقاپ تقف في الركن دلوقتي.
كنت عايزة الرخام ينشق ويبلعني.
مراد شد فكه.
رجالته بصوا لبعض في ړعب.
أنا جريت ناحية بنتي بسرعة.
يا باشا مراد، أنا آسفة جدًا! هي مش فاهمة إنت مين!
لكن نور بصتله وقالت جملة كانت كفيلة إنها تخليني أفقد شغلي وأخرج من القصر فورًا
كونك الباشا مش معناه إنك ينفع تعمل شقاوة.
واحد من رجال مراد طلع منه صوت غريب
كان بيحاول بالعافية يمنع نفسه من الضحك.
مراد ببطء
حط الموبايل على الترابيزة.
وبعدين وقف.
كان طويل وضخم لدرجة إن نور اضطرت ترفع راسها لفوق عشان تبصله.
وقف قدامها.
بصلها.
وبعدين بص للركن اللي هي أشارت عليه.
وساد صمت ثقيل في القصر كله.
وأنا حبست نفسي وأنا مستنية أسوأ حاجة تحصل.
لكن لما مراد اتكلم أخيرًا
كل شخص في القصر عرف إن حاجة غير عادية جدًا على وشك تحصل.
يتبع
حكايات بسمة
صلو علي النبي مراد بصّ لنور ثواني طويلة، لدرجة إني حسيت إن قلبي وقف.
وبعدين
بص للركن اللي هي أشارت عليه.
ورجع بص لها.
وقال بهدوء غريب
حاضر.
أنا افتكرت إني سمعت غلط.
إيه؟!
مراد مشي فعلًا ناحية الركن.
رجالته فتحوا بوقهم من الصدمة.
واحد منهم همس للتاني
هو رايح بجد؟
مراد وقف في الركن، وحط إيديه ورا ضهره، وبص لنور.
كده كويس يا آنسة نور؟
نور قربت منه خطوة، وبصتله بجدية.
لأ.
مراد رفع حاجبه.
لأ ليه؟
لازم تقول آسف.
المرة دي واحد من رجاله لف وشه بسرعة علشان ما يضحكش.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
مراد أخد نفس طويل.
وبص لنور وقال
أنا آسف.
نور هزت راسها برضا.
خلاص تقدر تخرج.
مراد خرج من الركن.
ولأول مرة من يوم ما اشتغلت في القصر، شفت على وشه حاجة شبه الابتسامة.
بس قبل ما ألحق أستوعب اللي حصل، مراد بص ناحيتي.
سارة.
قلبي وقع.
أيوه يا باشا؟
بنتك بتعرف تقرأ؟
شوية يعني بتعرف الحروف والأرقام.
سكت.
وبعدين قال
من بكرة هتتعلم هنا.
أنا اتفاجئت.
هنا؟
أيوه.
نور جريت عليه وهي مبسوطة
وأنا ممكن أعلمه القوانين كلها!
مراد بص لها.
واضح إن دي أخطر حاجة ممكن تحصل في القصر.
ضحكت نور.
لكن ضحكته اختفت فجأة.
لأنه في نفس اللحظة، واحد من رجاله دخل بسرعة وقال
باشا لازم تشوف ده.
مراد أخد
منه ظرف بني.
فتح الظرف.
وأول ما قرأ الورقة اللي جواه
وشه اتغير تمامًا.
ما بقاش الرجل اللي وقف في الركن قدام طفلة عندها أربع سنين.
رجع مراد الدمنهوري اللي كل أهل القصر كانوا بيخافوا منه.
رفع عينيه ناحية الرجل وقال
مين اللي بعت الظرف ده؟
الرجل بلع ريقه.
مش معروف.
مراد قلب الورقة.
وبعدين
ثبت نظره عليها.
أنا كنت واقفة بعيد، لكني شفت بوضوح إن إيده بدأت ترتعش.
وفجأة قال
اقفلوا البوابة.
الرجل اتوتر.
حالًا يا باشا؟
حالًا.
وبص ناحية نور.
لثانية واحدة بس.
وبعدين بص لي.
سارة خدي بنتك واطلعي أوضتك.
استغربت.
ليه؟
مراد سكت.
وكأنه مش عايز يقول.
لكن قبل ما يمشي، وقع منه شيء من الظرف على الأرض.
ورقة صغيرة.
أنا انحنيت أجيبها من غير ما أفكر.
ولما عيني وقعت على المكتوب عليها
جسمي كله اتجمد.
كان مكتوب بخط واضح
إحنا عرفنا إن بنت سارة موجودة في القصر.
رفعت عيني ناحية مراد.
لكنه كان بالفعل واقف عند الباب.
وبصوت منخفض جدًا قال
دلوقتي فهمت هما ليه اختاروا القصر ده بالذات مراد فضل واقف تحت السلم، عينه مثبتة على الراجل اللي فوق.
حاتم إنت بتعمل إيه هنا؟
حاتم ابتسم ابتسامة باردة.
نفس اللي بعمله من عشر سنين.
إيد مراد اتحركت ببطء ناحية جيبه، لكن حاتم رفع المفتاح قدامه.
لو قربت خطوة هتعرف ليه الغرفة دي كانت مقفولة طول السنين دي.
مراد قال بصوت حاد
نزل المفتاح.
حاتم ضحك.
إنت لسه فاكر إنك بتأمر هنا؟
رجالة مراد اتحركوا، لكن مراد رفع إيده يمنعهم.
كان واضح إنه مش عايز مواجهة.
أنا قربت من نور وضمّيتها لي.
وفجأة نور بصت لحاتم وقالت
إنت الكذاب.
حاتم اتجمد.
مراد بص لنور.
ليه بتقولي كده؟
نور أشارت للمفتاح.
المفتاح ده مش بتاعه.
حاتم ضحك بسخرية.
طفلة عندها أربع سنين هتعرف مفاتيح القصر؟
لكن نور هزت راسها بثقة.
أيوه.
مراد قرب منها.
إنتِ شفتي المفتاح ده قبل كده؟
نور قالت
مش المفتاح
وبعدين أشارت للجيب الداخلي في جاكيت حاتم.
اللي شبهه.
حاتم بسرعة حط إيده على جيبه.
الحركة دي كانت كفاية.
مراد فهم.
قال بهدوء
فتشوه.
حاتم رجع خطوة.
لكن اتنين من رجال مراد كانوا أسرع منه.
فتشوه، وطلعوا من جيبه مفتاح صغير نحاسي.
مراد أخده.
بص للمفتاح في إيده.
وبعدين بص لحاتم.
إنت دخلت أوضة سارة؟
حاتم سكت.
سألتك.
حاتم رد أخيرًا
أنا ما لمستش حاجة.
مراد اتجمد.
أنا ما سألتكش لمست إيه.
الصمت وقع على المكان.
حاتم فهم إنه وقع في الكلام.
لكن
قبل ما مراد يكمل، سمعنا صوت تكة جاية من فوق.
الباب المقفول
اتفتح لوحده.
نور مسكت في هدومي.
ماما ما تطلعيش.
مراد بص لفوق.
ثم قال
سارة، خدي نور وادخلي المكتب.
لكن نور بدأت ټعيط.
لأ!
مراد نزل لمستواها.
نور، لازم تسمعيني.
قالت وهي بتبص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *